شرح
موجود في المقام ، فاذن يكون هذا الجمع جمعاً تبرعياً فلا يكون حجة .
وههنا روايات أخرى تنص على جواز قطع الطواف والخروج من
المطاف اختياراً لحاجة ، ثم إذا رجع بنى على ما أتى به ، ولكنها بأجمعها ضعيفة
سنداً أيضاً ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
فالنتيجة : ان الطائف إذا خرج من المطاف عامداً وملتفتاً وبدون عذر
شرعي ، فالأظهر بطلان طوافه وإن كان خروجه بعد الشوط الرابع ، وعليه أن
يستأنف طوافاً جديداً . نعم إذا كان خروجه عن المطاف بعد الشوط الرابع
فالأحوط استحباباً أن يقصد به الأعم من التكميل والاستئناف حسب ما هو
المطلوب منه واقعاً .
الثانية : صحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن
رجل كان عليه طواف النساء وحده ، فطاف منه خمسة أشواط ، ثم غمزه بطنه ،
فخاف أن يبدره ، فخرج إلى منزله ، فنقض ثم غشي جاريته ، قال : يغتسل ثم
يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ، ويستغفر الله
ولا يعود ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ، ثم خرج فغشي
فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعاً " ( 1 ) بتقريب أنها
تدل على التفصيل بين ما إذا كان خروج الطائف من المطاف قبل الشوط الرابع ،
وما إذا كان بعده ، فعلى الأول يبطل طوافه ، وعليه أن يستأنف طوافاً جديداً ،
وعلى الثاني لا يبطل فعليه أن يكمل ما بقي من طوافه .
والجواب : ان موردها الجماع ، وله أحكام خاصة في باب الحج ، لا
تترتب تلك الأحكام على غيره من الأحداث كالحيض والنفاس والحدث
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .