تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الخروج عن المطاف

إلى الداخل أو الخارج ( مسألة 304 ) : إذا خرج الطائف عن المطاف فدخل الكعبة بطل طوافه ولزمته الإعادة ( 1 ) ، والأولى إتمام الطواف ثم إعادته إذا كان الخروج بعد تجاوز النصف .
شرح
( 1 ) تدل على ذلك جملة من الروايات : منها : صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " فيمن كان يطوف بالبيت ، فيعرض له دخول الكعبة ، فدخلها ، قال : يستقبل طوافه " ( 1 ) . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ، ثم وجد من البيت خلوه فدخله ، كيف يصنع ؟ قال : يعيد طوافه ، وخالف السنة " ( 2 ) ، ومنها غيرهما ، ومقتضى اطلاق هذه الروايات أن الدخول في البيت يوجب بطلان الطواف ، ووجوب استينافه من الأول ، كما أن مقتضى اطلاق الصحيحة الأولى عدم الفرق بين أن يكون الدخول قبل تجاوز النصف أو بعده . وأما في الصحيحة الثانية وإن فرض الدخول فيه قبل تجاوز النصف ، الاّ أن ذلك لما كان في كلام السائل لا في كلام الإمام ( عليه السلام ) فلا يدل على الاختصاص ، بل المتفاهم العرفي منها عدم الفرق بين أن يكون الدخول قبل تجاوز النصف أو بعده ، ومع التنزل عن ذلك فالصحيحة ساكتة عن حكم الدخول بعد التجاوز من النصف ، فالمرجع فيه حينئذ هو اطلاق الصحيحة الأولى ، وعليه فما هو
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 ، 3 .