شرح
خرج عنه لم يكن طائفاً بالبيت ، قال : كان الناس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان
الحد موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم
واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها ، فمن طاف فتباعد من
نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنه
طاف في غير حدّ ولا طواف له " ( 1 ) وهذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة ، الاّ
أنها ضعيفة سنداً ، فان في سندها ياسين الضرير ، وهو ممن لم يثبت توثيقه ، فمن
أجل ذلك لا يمكن الاعتماد عليها في تقييد اطلاقات الروايات التي تدل على
أن وظيفة المكلف الطواف حول البيت بدون أن تحدد المطاف بمسافة معينة
ومحددة ، ومقتضى اطلاق تلك الروايات أن المعيار انما هو بصدق الطواف
حول البيت عرفاً ، ومن المعلوم أنه يصدق وإن كان من خلف المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 28 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .