متواليات عرفاً ( 1 ) ولا يجزي الأقل من السبع ، ويبطل الطواف بالزيادة على
السبع عمداً كما سيأتي .
( مسألة 303 ) : اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة ومقام
إبراهيم ( عليه السلام ) ويقدّر هذا الفاصل بستة وعشرين ذراعاً ونصف ذراع ، وبما ان
حجر إسماعيل داخل في المطاف فمحل الطواف من الحجر لا يتجاوز ستة
أذرع ونصف ذراع ولكن الظاهر كفاية الطواف في الزائد على هذا المقدار
أيضاً ( 2 ) ولا سيما لمن لا يقدر على الطواف في الحد المذكور أو انه حرج
عليه ورعاية الاحتياط مع التمكن أولى .
شرح
ومنها : الروايات الواردة في الشك في عدد الأشواط .
ومنها : الروايات الآمرة بوجوب الإعادة إذا زاد شوطاً على سبعة أشواط .
ومنها : الروايات الواردة في القران بين أسبوعين ، ومنها غيرها . فمن أجل
ذلك يكون الطواف حول البيت سبع مرات أمراً مفروغاً عنه ومتسالماً عليه .
( 1 ) هذا هو المتفاهم العرفي من الروايات التي تنص على أن الطواف
مركب من سبعة أشواط ، وهو عمل واحد مركب ، ومن الواضح أن وحدته بنظر
العرف متقومة بالتوالي بين اجزائه وواجباته .
فالنتيجة : ان مقتضى القاعدة اعتبار التوالي بين أشواط الطواف . نعم هناك
مستثنيات من مقتضى هذه القاعدة بدليل خاص .
منها : ما إذا حاضت المرأة في أثناء الطواف ، فإنها تقطع طوافها ، وتأتي
بالباقي بعد الظهر ، ومنها غير ذلك مما يأتي في ضمن البحوث القادمة .
( 2 ) هذا هو الصحيح ، فان ما هو المشهور بين الأصحاب من وجوب كون
الطواف بين الكعبة والمقام مراعياً تلك المسافة في جميع أطراف البيت ، لا دليل
عليه الاّ رواية محمد بن مسلم ، قال : " سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من