تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( مسألة 298 ) : إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه ثم علم بها بعد الفراغ من الطواف صح طوافه ، فلا حاجة إلى اعادته ، وكذلك تصح صلاة الطواف إذا لم يعلم بالنجاسة إلى أن فرغ منها ( 1 ) . ( مسألة 299 ) : إذا نسي نجاسة بدنه أو ثيابه ثم تذكرها بعد طوافه صح طوافه على الأظهر ( 2 ) ، وان كانت اعادته أحوط ، وإذا تذكرها بعد صلاة الطواف أعادها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) اما الطواف فقد مر أنه لا دليل على أن النجاسة مانعة عنه حتى في صورة العلم بها فضلا عن الجهل . واما الصلاة فلأن النجاسة وإن كانت مانعة عنها ، الاّ أن مقتضى اطلاق حديث لا تعاد ان مانعيتها علمية لا واقعية ، هذا إضافة إلى الروايات الخاصة التي تنص على الفرق بين العلم بها والجهل . ( 2 ) مر الاشكال بل المنع في أصل مانعية النجاسة عن الطواف ، وعلى تقدير تسليم أنها مانعة ، فمقتضى حديث الرفع عدمها في حالة النسيان . ( 3 ) على الأحوط ، لما ذكرناه في بحث الفقه من أن الروايات التي تنص على وجوب إعادة الصلاة إذا صلاها في ثوب أو بدن نجس ناسياً النجاسة ، معارضة بالرواية التي تنص على الصحة وعدم وجوب الإعادة ، وبعد سقوطهما بالتعارض يرجع إلى أصالة البراءة عن جزئية المنسي أو شرطيته . ودعوى : أن الروايات الدالة على الإعادة روايات معروفة ومشهورة ، وما دل على عدم الإعادة رواية شاذة فلا تصلح أن تعارضها . مدفوعة : بان شهرتها لم تبلغ إلى حد التواتر ، وبدون ذلك فلا أثر لها . فالنتيجة : ان مقتضى القاعدة نظرياً عدم وجوب الإعادة ، ولكن مع هذا فالاحتياط لا يترك .