( مسألة 298 ) : إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه ثم علم بها بعد الفراغ
من الطواف صح طوافه ، فلا حاجة إلى اعادته ، وكذلك تصح صلاة الطواف
إذا لم يعلم بالنجاسة إلى أن فرغ منها ( 1 ) .
( مسألة 299 ) : إذا نسي نجاسة بدنه أو ثيابه ثم تذكرها بعد طوافه صح
طوافه على الأظهر ( 2 ) ، وان كانت اعادته أحوط ، وإذا تذكرها بعد صلاة
الطواف أعادها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) اما الطواف فقد مر أنه لا دليل على أن النجاسة مانعة عنه حتى في
صورة العلم بها فضلا عن الجهل .
واما الصلاة فلأن النجاسة وإن كانت مانعة عنها ، الاّ أن مقتضى اطلاق
حديث لا تعاد ان مانعيتها علمية لا واقعية ، هذا إضافة إلى الروايات الخاصة التي
تنص على الفرق بين العلم بها والجهل .
( 2 ) مر الاشكال بل المنع في أصل مانعية النجاسة عن الطواف ، وعلى
تقدير تسليم أنها مانعة ، فمقتضى حديث الرفع عدمها في حالة النسيان .
( 3 ) على الأحوط ، لما ذكرناه في بحث الفقه من أن الروايات التي تنص
على وجوب إعادة الصلاة إذا صلاها في ثوب أو بدن نجس ناسياً النجاسة ،
معارضة بالرواية التي تنص على الصحة وعدم وجوب الإعادة ، وبعد سقوطهما
بالتعارض يرجع إلى أصالة البراءة عن جزئية المنسي أو شرطيته .
ودعوى : أن الروايات الدالة على الإعادة روايات معروفة ومشهورة ، وما
دل على عدم الإعادة رواية شاذة فلا تصلح أن تعارضها .
مدفوعة : بان شهرتها لم تبلغ إلى حد التواتر ، وبدون ذلك فلا أثر لها .
فالنتيجة : ان مقتضى القاعدة نظرياً عدم وجوب الإعادة ، ولكن مع هذا
فالاحتياط لا يترك .