( مسألة 297 ) : لا بأس بدم القروح والجروح فيما يشق الاجتناب
عنه ( 1 ) ولا تجب ازالته عن الثوب والبدن في الطواف كما لا بأس
بالمحمول المتنجس وكذلك نجاسة مالا تتم الصلاة فيه .
شرح
نعم مقتضى مرسلة ابن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : " قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله ، فطاف في ثوبه ،
فقال : أجزأه الطواف ، ثم ينزعه ويصلّي في ثوب طاهر " ( 1 ) ، عدم مانعية النجاسة
عن صحة الطواف ، ولكن بما أنها مرسلة فلا يمكن الاعتماد عليها .
ومنها : رواية حبيب بن مظاهر ، قال : " ابتدأت في طواف الفريضة ، فطفت
شوطاً واحداً فإذا انسان قد أصاب أنفى فأدماه ، فخرجت فغسلته ثم جئت
فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : بئس ما
صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت - الحديث " ( 2 ) وهذه الرواية أيضاً
لا يمكن الاعتماد عليها ، إما من أجل أنها مرسلة إذا كان المراد من حبيب بن
مظاهر هو الذي كان من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) في واقعة الطف واستشهد فيه كما
طبق عليه صاحب الوسائل ( قدس سره ) ، لأن حماد بن عثمان الذي هو من أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) لا يمكن أن يروي عنه بلا واسطة وإن كان غيره فهو مجهول .
فالنتيجة : ان اعتبار الطهارة من الخبث في صحة الطواف مبني على
الاحتياط ، وإن كان عدم الاعتبار لا يخلو عن قوة .
( 1 ) بل مطلقاً ، لما مر من أنه لا دليل على اعتبار طهارة البدن والثوب في
صحة الطواف ، وعلى تقدير اعتبارها في صحته ، فالأظهر عدم الفرق بين دم
القروح والجروح ، وبين غيره من النجاسة ، لأن دليل العفو عنه مختص بالصلاة ،
ولا يشمل الطواف ، ويؤيد ذلك اطلاق رواية يونس بن يعقوب المتقدمة
وغيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الطواف ، الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 .