تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
يكون بلا مبرر وجزافاً ، فلا محالة يكون مبرره أنه رافع لحدثها الأكبر في هذه الفترة ، وبعد الغسل إذا أرادت الاتيان بما هو مشروط بالطهارة فعليها أن تتوضأ وتأتي به سواء أكان ذلك الصلاة أم كان غيرها كالطواف ، فلا مقتضى حينئذ للغسل من أجل الطواف . وإن كانت كبرى فعليها أن تغتسل لكل من الطواف وصلاته ، وكفاية غسل واحد للصلاتين المترتبتين كالظهرين والعشاءين لا تكون قرينة على كفاية ذلك للطواف وصلاته معاً ، لأن الكفاية للصلاتين قد ثبتت بالنص ، والاّ فمقتضى القاعدة عدم الكفاية ، ولا نص في المقام ، وحينئذ فمقتضى القاعدة فيه وجوب الغسل لكل منهما ، ولا يمكن التعدي عن مورد النص إلى غيره بدون قرينة ، باعتبار أن الحكم في مورده يكون على خلاف القاعدة . وأما الصحيحة المذكورة فتدل على أن الطواف بحاجة إلى الغسل كالصلاة ، ولا تدل على أنه يكفي لصلاته أيضاً . فالنتيجة : ان وجوب الغسل لكل منها لو لم يكن أقوى فلا شبهة في أنه أحوط . قد تسأل أن مقتضى قوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيحة نعيم الصحاف : " فان عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات ، وتحتشي وتصلى وتغتسل للفجر ، وتغتسل للظهر والعصر ، وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة ، قال : وكذلك تفعل المستحاضة ، فإنها إذا فعلت ذلك اذهب الله بالدم عنها " ( 1 ) ، ان المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها أن تفعله من أجل الصلوات اليومية طهرت من حدث الدم . والجواب أولاً : ان ذلك لو تم فإنما يتم في الاستحاضة الكبرى ، باعتبار أنها موردها .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث : 7 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 307 | الشيخ محمد إسحاق الفياض