( مسألة 302 ) : إذا استطاع المكلف وهو غير مختون فان أمكنه الختان
والحج في سنة الاستطاعة وجب ذلك ، وإلا أخر الحج إلى السنة القادمة ( 1 )
فإن لم يمكنه الختان أصلا لضرر أو حرج أو نحو ذلك فاللازم عليه الحج ،
لكن الأحوط ان يطوف بنفسه في عمرته وحجه ويستنيب أيضاً من يطوف
عنه ( 2 ) ويصلي هو صلاة الطواف بعد طواف النائب .
الخامس : ستر العورة حال الطواف على الأحوط ( 3 )
شرح
المرأة " ( 1 ) فإنها وإن كانت تشمل الصبي أيضاً باعتبار أن الأغلف يعم البالغ
وغيره ، الاّ أن نهيه عن الطواف بالبيت بنفسه يدل على اختصاصها بمن يكون
مأموراً به مباشرة ، وبما أن الصبي غير المميز لا يكون مأموراً بالطواف مباشرة ،
فلا يكون مشمولاً لها .
فالنتيجة : ان المستفاد من الروايات أن الختان شرط في صحة الطواف
للبالغ والصبي المميز ، وبذلك يظهر حال المسألة الآتية .
( 1 ) وتدل عليه معتبرة حنان بن سدير ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
نصراني أسلم وحضر الحج ، ولم يكن اختتن ، أيحج قبل أن يختتن ؟ قال : لا ،
ولكن يبدأ بالسنة " ( 2 ) ، هذا إضافة إلى أن ذلك مقتضى القاعدة حيث أنه لا
يتمكن من الحج في هذه السنة لعدم تمكنه من الختان فيها الذي هو من شروط
صحته .
( 2 ) هذا هوا لأقوى ، وذلك لأن احتمال سقوط الحج عنه غير محتمل ، كما
أن احتمال سقوط شرطية الختان خلاف اطلاق دليله ، فاذن لا محالة تكون
وظيفته الاستنابة ، باعتبار أنه عاجز عن الطواف ، ومع ذلك فالأولى والأجدر به
أن يطوف بنفسه أيضاً .
( 3 ) هذا ، ولكن الأقوى عدم اعتباره ، لعدم الدليل عليه .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف ، الحديث : 1 ، 4 .