الثالثة : أن يكون الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع ، أو
يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار . والأحوط في هذين
الفرضين أن يتم طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثم يعيده ، ويجزئ عن
الاحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعم من
التمام والاتمام . ومعنى ذلك : أن يقصد الاتيان بما تعلق بذمته ، سواء أكان
هو مجموع الطواف ، أم هو الجزء المتمم للطواف الأول ، ويكون الزائد
لغواً .
شرح
خارجة عنها ، وعلى هذا فما دل من الدليل على اعتبار الطهارة فيه لا يشمل تلك
الأكوان .
فالنتيجة : ان الاتيان بالأشواط السبعة لابد أن يكون مع الطهارة سواء أكان
بوضوء واحد ، أم كان بأكثر منه ، وأما اعتبار الطهارة في الأكوان المتخللة بين
اجزاء الصلاة وواجباتها فإنما هو بدليل خاص ، والاّ فمقتضى القاعدة عدم
اعتبارها فيها أيضاً ، على أساس أنها خارجة عن حقيقة الصلاة ، ولولا دليل
خاص في المسألة لكان مقتضى أدلة شرطية الطهارة للصلاة أنها شرط لها بما
لها من اجزائها وواجباتها فحسب .
والآخر : صحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
رجل كان عليه طواف النساء وحده ، فطاف منه خمسة أشواط ، ثم غمزه بطنه
فخاف أن يبدره ، فخرج إلى منزله فنقض ، ثم غشي جاريته ، قال : يغتسل ثم
يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ، ويستغفر الله
ولا يعود ، وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ، ثم خرج فغشي
فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعاً " ( 1 ) فإنها تنص
على بطلان الطواف لصدور الحدث أثناءه إذا كان قبل تجاوز النصف ، وموردها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .