تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الثالثة : أن يكون الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع ، أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار . والأحوط في هذين الفرضين أن يتم طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثم يعيده ، ويجزئ عن الاحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والاتمام . ومعنى ذلك : أن يقصد الاتيان بما تعلق بذمته ، سواء أكان هو مجموع الطواف ، أم هو الجزء المتمم للطواف الأول ، ويكون الزائد لغواً .
شرح
خارجة عنها ، وعلى هذا فما دل من الدليل على اعتبار الطهارة فيه لا يشمل تلك الأكوان . فالنتيجة : ان الاتيان بالأشواط السبعة لابد أن يكون مع الطهارة سواء أكان بوضوء واحد ، أم كان بأكثر منه ، وأما اعتبار الطهارة في الأكوان المتخللة بين اجزاء الصلاة وواجباتها فإنما هو بدليل خاص ، والاّ فمقتضى القاعدة عدم اعتبارها فيها أيضاً ، على أساس أنها خارجة عن حقيقة الصلاة ، ولولا دليل خاص في المسألة لكان مقتضى أدلة شرطية الطهارة للصلاة أنها شرط لها بما لها من اجزائها وواجباتها فحسب . والآخر : صحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده ، فطاف منه خمسة أشواط ، ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره ، فخرج إلى منزله فنقض ، ثم غشي جاريته ، قال : يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ، ويستغفر الله ولا يعود ، وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ، ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعاً " ( 1 ) فإنها تنص على بطلان الطواف لصدور الحدث أثناءه إذا كان قبل تجاوز النصف ، وموردها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 293 | الشيخ محمد إسحاق الفياض