تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( مسألة 286 ) : إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه ، فان علم أن الحالة السابقة كانت هي الطهارة ، وكان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك ( 1 ) وإلا وجبت عليه الطهارة والطواف أو استينافه بعدها .
شرح
أن صدوره كذلك أثناء الطواف قاطع له ، لما مر من أن ظاهر الأدلة شرطية الطهارة للطواف بما له من الأجزاء دون الأكوان المتخللة بينها ، وأما خروجه من المطاف من أجل الوضوء أو الغسل ، فلا يضر ما دام لم تطل مدة الخروج إلى المقدار الذي تختل به الموالاة ، لعدم الدليل على أنه مانع عن صحته . ( 1 ) لاستصحاب بقاء الطهارة ، وحينئذ فإن كان الشك في بقاء الطهارة بعد الفراغ من الطواف وقبل صلاته لم يجر استصحاب بقائها بالنسبة إلى الطواف ، لأن المرجع فيه قاعدة الفراغ شريطة احتمال الالتفات حين العمل ، دون الاستصحاب . وأما بالنسبة إلى صلاته فالمرجع هو الاستصحاب ، وإن كان الشك في بقائها قبل الطواف أو أثنائه جرى استصحاب بقائها ، ويترتب عليه جواز الاتيان به أو اتمامه بدون حاجة إلى الوضوء أو الغسل من جديد . وإن كانت الحالة السابقة الحدث ، وحينئذ فإن كان الشك في بقائه بعد الفراغ من الطواف وقبل صلاته لم يجر استصحاب بقائه بالنسبة إلى الطواف ، لنفس ما تقدم من الملاك . وأما بالنسبة إلى صلاته ، فلا مانع منه ، وإن كان الشك فيه قبل الطواف أو أثنائه وجب عليه الوضوء أو الغسل ، واستيناف الطواف في الفرض الثاني من جديد ، والغاء ما أتى به من الأشواط . وأما إذا كانت الحالة السابقة متبادلة ، بأن تكون في زمن الطهارة ، وفي زمن آخر الحدث ، ويشك في المتقدم والمتأخر منهما ، ففي هذه الصورة لا مانع من جريان استصحاب بقاء كل منهما في نفسه للشك فيه ، ولكن يسقط من جهة
تعاليق مبسوطة — صفحة 295 | الشيخ محمد إسحاق الفياض