تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( مسألة 285 ) : إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور . الأولى : أن يكون ذلك قبل بلوغه النصف ، ففي هذه الصورة يبطل طوافه وتلزمه اعادته بعد الطهارة ( 1 ) . الثانية : أن يكون الحدث بعد اتمامه الشوط الرابع ومن دون اختياره ، ففي هذه الصورة يقطع طوافه ، ويتطهر ، ويتمه من حيث قطعه .
شرح
مشروطة بالطهارة ، وإن كان نافلة لم تكن مشروطة بها وإن كان مفروضاً بالعرض ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر أن يأتي به مع الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر . ( 1 ) في لزوم الإعادة اشكال بل منع ، لعدم الدليل غير مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليه السلام ) : " في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال : يخرج ويتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف " ( 1 ) ولكنها لا تصلح أن تكون دليلا ، فاذن ليس في المسألة إلا الشهرة ودعوى عدم الخلاف ، ومن الواضح انه لا أثر لها . نعم قد يستدل على البطلان ووجوب الإعادة بأمرين : أحدهما : ان مقتضى اعتبار الطهارة في الطواف بطلانه بصدور الحدث أثناءه ، كما هو الحال في الصلاة . والجواب : أولا : ان ذلك لو تم لكان مقتضاه بطلان الطواف به ، وإن كان صادراً في الشوط الأخير ، مع أن بناء المشهور على الصحة وعدم البطلان إذا كان صدوره بعد تجاوز النصف . وثانياً : ان مقتضى أدلة اعتبار الطهارة فيه أنها معتبرة في اجزائه وواجباته الخاصة ، وهي سبعة أشواط ، دون الأكوان المتخللة بينها ، على أساس أن حقيقة الطواف عبارة عن تلك الأشواط السبعة فحسب ، وأما الأكوان المتخللة فهي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب الطواف ، ، الحديث : 1 .