( مسألة 285 ) : إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور .
الأولى : أن يكون ذلك قبل بلوغه النصف ، ففي هذه الصورة يبطل
طوافه وتلزمه اعادته بعد الطهارة ( 1 ) .
الثانية : أن يكون الحدث بعد اتمامه الشوط الرابع ومن دون اختياره ،
ففي هذه الصورة يقطع طوافه ، ويتطهر ، ويتمه من حيث قطعه .
شرح
مشروطة بالطهارة ، وإن كان نافلة لم تكن مشروطة بها وإن كان مفروضاً
بالعرض ، ولكن مع هذا فالأحوط والأجدر أن يأتي به مع الطهارة من الحدثين
الأكبر والأصغر .
( 1 ) في لزوم الإعادة اشكال بل منع ، لعدم الدليل غير مرسلة جميل عن
بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليه السلام ) : " في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد
طاف بعضه ، قال : يخرج ويتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان
أقل من النصف أعاد الطواف " ( 1 ) ولكنها لا تصلح أن تكون دليلا ، فاذن ليس في
المسألة إلا الشهرة ودعوى عدم الخلاف ، ومن الواضح انه لا أثر لها . نعم قد
يستدل على البطلان ووجوب الإعادة بأمرين :
أحدهما : ان مقتضى اعتبار الطهارة في الطواف بطلانه بصدور الحدث
أثناءه ، كما هو الحال في الصلاة .
والجواب : أولا : ان ذلك لو تم لكان مقتضاه بطلان الطواف به ، وإن كان
صادراً في الشوط الأخير ، مع أن بناء المشهور على الصحة وعدم البطلان إذا كان
صدوره بعد تجاوز النصف .
وثانياً : ان مقتضى أدلة اعتبار الطهارة فيه أنها معتبرة في اجزائه وواجباته
الخاصة ، وهي سبعة أشواط ، دون الأكوان المتخللة بينها ، على أساس أن حقيقة
الطواف عبارة عن تلك الأشواط السبعة فحسب ، وأما الأكوان المتخللة فهي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب الطواف ، ، الحديث : 1 .