تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( مسألة 287 ) : إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن بالشك ( 1 ) ، وإن كانت الإعادة أحوط ولكن تجب الطهارة لصلاة الطواف ( 2 ) .
شرح
المعارضة بدون فرق في ذلك بين أن يكون تاريخ كليهما مجهولا ، أو تاريخ أحدهما مجهولا والآخر معلوماً ، غاية الأمر ان المستصحب على الأول كلي في كليهما معاً ، وعلى الثاني كلي في المجهول وشخصي في المعلوم ، وعلى كلا التقديرين فالاستصحابان متعارضان ، فيسقطان معاً ، وحينئذ فإن كان الشك قبل الشروع في الطواف وجب عليه الوضوء أو الغسل على أساس قاعدة الاشتغال ، وإن كان الشك في الأثناء وجب عليه الوضوء أيضاً واستيناف الطواف من جديد . ودعوى : أنه لا مانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأشواط السابقة ، وأما بالنسبة إلى الأشواط اللاحقة فالمرجع فيها قاعدة الاشتغال بعد سقوط الاستصحابين بالتعارض ، فالنتيجة أنه يتوضأ ويتم الطواف ، ولا حاجة إلى استينافه من جديد . مدفوعة : بأنه لا مجال للقاعدة في المقام ، لأن المكلف فيه يعلم بأنه كان غافلا حين الاتيان بالأشواط المذكورة ، ثم تذكر قبل اكمالها وعلم بأنه كان متطهراً في زمان ومحدثاً في آخر ، ولا يدري المتقدم والمتأخر منهما ، وقد ذكرنا غير مرة أن المعتبر في جريانها احتمال الالتفات حين العمل ، والاّ فلا موضوع لها . ( 1 ) لقاعدة الفراغ شريطة احتمال أنه كان ملتفتاً حين العمل إلى ما يعتبر فيه من الشروط . ( 2 ) لاستصحاب بقاء الحدث ، لأن مقتضى قاعدة الفراغ التي هي قاعدة عقلائية ، وتكون حجيتها على أساس نكتة أماريتها نوعاً ، وإن كان صحة
تعاليق مبسوطة — صفحة 296 | الشيخ محمد إسحاق الفياض