( مسألة 287 ) : إذا شك في الطهارة بعد الفراغ من الطواف لم يعتن
بالشك ( 1 ) ، وإن كانت الإعادة أحوط ولكن تجب الطهارة لصلاة
الطواف ( 2 ) .
شرح
المعارضة بدون فرق في ذلك بين أن يكون تاريخ كليهما مجهولا ، أو تاريخ
أحدهما مجهولا والآخر معلوماً ، غاية الأمر ان المستصحب على الأول كلي في
كليهما معاً ، وعلى الثاني كلي في المجهول وشخصي في المعلوم ، وعلى كلا
التقديرين فالاستصحابان متعارضان ، فيسقطان معاً ، وحينئذ فإن كان الشك قبل
الشروع في الطواف وجب عليه الوضوء أو الغسل على أساس قاعدة الاشتغال ،
وإن كان الشك في الأثناء وجب عليه الوضوء أيضاً واستيناف الطواف من
جديد .
ودعوى : أنه لا مانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأشواط
السابقة ، وأما بالنسبة إلى الأشواط اللاحقة فالمرجع فيها قاعدة الاشتغال بعد
سقوط الاستصحابين بالتعارض ، فالنتيجة أنه يتوضأ ويتم الطواف ، ولا حاجة
إلى استينافه من جديد .
مدفوعة : بأنه لا مجال للقاعدة في المقام ، لأن المكلف فيه يعلم بأنه كان
غافلا حين الاتيان بالأشواط المذكورة ، ثم تذكر قبل اكمالها وعلم بأنه كان
متطهراً في زمان ومحدثاً في آخر ، ولا يدري المتقدم والمتأخر منهما ، وقد ذكرنا
غير مرة أن المعتبر في جريانها احتمال الالتفات حين العمل ، والاّ فلا موضوع
لها .
( 1 ) لقاعدة الفراغ شريطة احتمال أنه كان ملتفتاً حين العمل إلى ما يعتبر
فيه من الشروط .
( 2 ) لاستصحاب بقاء الحدث ، لأن مقتضى قاعدة الفراغ التي هي قاعدة
عقلائية ، وتكون حجيتها على أساس نكتة أماريتها نوعاً ، وإن كان صحة