تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
الأولى : قد تسأل أن هذه الروايات التي تنص على عدم اشتراط صحة الطواف المندوب بالطهارة من الحدث ، هل تختص بالطواف المستقل ، أو تعم ما إذا كان جزء الحج المندوب ، أو العمرة المندوبة ؟ والجواب : انها تعم ما إذا كان جزء الحج أو العمرة أيضاً ، إذ مضافاً إلى أن ذلك مقتضى اطلاق تلك الروايات ، أن ذلك هو مورد الصحيحة الثانية لعبيد بن زرارة المتقدمة . الثانية : قد تسأل أن الطواف المندوب إذا صار واجباً بالعرض كالنذر أو العهد أو اليمين أو الإجارة أو غير ذلك ، فهل يخرج عن موضوع هذه الروايات ويدخل في موضوع الروايات التي تنص على أن الطواف الواجب مشروط بالطهارة ؟ والجواب : انه لا يبعد أن يقال بعدم خروجه عن موضوع تلك الروايات ، إذ مضافاً إلى امكان دعوى ان المتبادر من الطواف المتطوع هو المتطوع في أصل الشرع ، فان النذر أو غيره لا يوجب خروجه عن التطوع فيه وجعله فريضة ، ومن هنا إذا نذر صلاة الليل ، فإنه لا يوجب خروجها عن النافلة إلى الفريضة ، لأن صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة بقرينة جعلها التطوع في مقابل الفريضة تشهد على أن المراد من الطواف الواجب هو الطواف المفروض ، في أصل الشرع ، ولا يعم ما إذا كان مفروضاً بالعرض كالنذر أو نحوه وكان في الأصل نافلة ، هذا إضافة إلى أن صحيحة عبيد المتقدمة التي تدل على أن طواف النافلة غير مشروط بالطهارة تشمل ما إذا كان منذوراً أيضاً ، لأن النذر لا يوجب خروج المنذور عن عنوان النافلة . فالنتيجة : ان الطواف إن كان فريضة في أصل الشرع كانت صحته
تعاليق مبسوطة — صفحة 291 | الشيخ محمد إسحاق الفياض