شرائط الطواف
الطواف هو الواجب الثاني في عمرة التمتع ويفسد الحج بتركه عمداً
سواء أكان عالماً بالحكم أم كان جاهلا به أو بالموضوع ( 1 ) ويتحقق الترك
بالتأخير إلى زمان لا يمكنه ادراك الركن من الوقوف بعرفات ( 2 ) ثم إنه إذا
بطلت العمرة بطل احرامه أيضاً على الأظهر ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لأن الطواف من أهم واجبات الحج والعمرة ، فإذا
تركه في العمرة فمقتضى القاعدة بطلانها وإن كان عن جهل ، باعتبار أن العمرة
المأمور بها لا تنطبق على الفرد الفاقد له ، وكذلك الحال إذا تركه في الحج .
وأما الحكم بالصحة في باب الصلاة إذا كان المصلي تاركاً للجزء أو
الشرط غير الركني عن جهل ، فهو انما يكون من جهة الدليل الخاص ، وهو
حديث لا تعاد ، ولا دليل في المقام ، وتؤكّد ذلك صحيحة علي بن يقطين ، قال :
" سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : إن
كان على وجه الجهالة أعاد الحج ، وعليه بدنة " ( 1 ) فإنها واضحة الدلالة على
بطلان الحج بترك الطواف جهلا ، ووجوب الكفارة ، ومقتضى اطلاقها عدم
الفرق بين طواف الحج وطواف العمرة .
( 2 ) تقدم الكلام فيه موسعاً في المسألة ( 3 ) من ( فصل : صورة حج التمتع
وشرائطه ) في الجزء التاسع من كتابنا تعاليق مبسوطة .
( 3 ) بل لا شبهة في بطلانه على أساس ان الاحرام جزء من الحج أو
العمرة ، فإذا بطل الحج أو العمرة لم يعقل بقاء الاحرام صحيحاً ، وإلاّ لزم كونه
واجباً مستقلاً ، وهذا خلف .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 56 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .