ولا بأس بالأكل منها قليلاً ( 1 )
شرح
ومنها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا أصاب المحرم
الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم
دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاماً ، ثم جعل لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر
على الطعام صام لكل نصف صاع يوماً " ( 1 ) ، ومنها غير ذلك .
ثم إن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية عدم
خصوصية لموردها ، وأن هذا الحكم حكم طبيعي الكفارة . ومثل هذه الروايات ،
الروايات الواردة في كفارة غير الصيد ، حيث قد ورد في لسان جملة منها الأمر
بالتصدق بالكفارة ، وفي بعضها التصريح بالتصدق بها على المساكين ، ومن
الواضح أن الأمر بالتصدق ظاهر عرفاً في أنه للفقراء .
( 1 ) وتدل عليه جملة من الروايات :
منها : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يخرج
من حجته ما يجب عليه الدم ولا يهريقه حتى يرجع إلى أهله ، قال : يهريقه في
أهله ويأكل منه الشيء " ( 2 ) .
ومنها : معتبرة عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : يؤكل
من الهدي كله مضموناً كان أو غير مضمون " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة جعفر بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن البدن
التي تكون جزاء الايمان والنساء ولغيره يؤكل منها ، قال : نعم يؤكل من كل
البدن " ( 4 ) .
وفي مقابلها روايات تدل على عدم جواز الأكل :
منها : صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فداء الصيد يأكل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .
( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب الذبح ، الحديث : 6 ، 7 .