الصيد في الحرم وقلع شجره ونبته
وهناك ما تعم حرمته المحرم والمحل وهو أمران :
أحدهما : الصيد في الحرم فإنه يحرم على المحل والمحرم كما تقدم .
ثانيهما : قلع كل شيء نبت في الحرم أو قطعه ( 1 ) من شجر وغيره ولا
بأس بما يقطع عند المشي على النحو المتعارف ( 2 )
شرح
( 1 ) تدل عليه عدة من الروايات :
منها : صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : كل شيء ينبت في الحرم
فهو حرام على الناس أجمعين " ( 1 ) فإنها تدل على الحرمة في الجملة ، باعتبار
أنها ليست في مقام البيان من جهة ان الحرام عليه كل فعل تعلق به حتى لمسه
ومسحه وشمه ، أو أن الحرام قلعه أو قطعه ، فاذن يكون القدر المتيقن الثاني .
ومنها : صحيحة زرارة ، قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " حرم الله حرمه
بريداً في بريد أن يختلا خلاه أو يعضد شجره الاّ الأذخر ، أو يصاد طيره ، وحرم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرم ما حولها بريداً في بريد أن
يختلى خلاها ويعضد شجرها الاّ عودي الناضح " ( 2 ) .
( 2 ) لانصراف الروايات عن ذلك ، فان الظاهر منها ما إذا كان قطع أشجار
الحرم وحشيشه عن قصد واختيار ، وأما إذا كان اتفاقياً عند المشي بنحو المعتاد
فهو غير مشمول لها ، هذا إضافة إلى أن ذلك لو كان حراماً لشاع واشتهر بين
الأصحاب ، لكثرة الابتلاء به في الأزمنة السابقة في الطرقات والممشاة في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 86 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 87 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 4 .