( مسألة 278 ) : لا بأس بوجود السلاح عند المحرم إذا لم يكن حاملا
له ومع ذلك فالترك أحوط .
( مسألة 279 ) : تختص حرمة حمل السلاح بحال الاختيار ولا بأس به
عند الاضطرار .
( مسألة 280 ) : كفارة حمل السلاح شاة على الأحوط ( 1 ) .
إلى هنا انتهت الأمور التي تحرم على المحرم .
شرح
وهذه الروايات جميعاً تنص بمنطوقها على أنه يجوز للمحرم أن يلبس
السلاح إذا خاف عدواً أو سرقا ، وبمفهومها تدل على عدم جوازه إذا لم يخف ،
كما إذا لبس لإظهار التشخص ، أو بدافع آخر ، فإنه غير جائز للمحرم .
ثم إن من غير المحتمل عرفاً أن تكون للبس خصوصية ، بل المراد منه
مطلق أخذ السلاح من أجل دفع العدو عن نفسه أو عرضه أو ماله ، سواء أكان
بنحو اللبس أم كان بنحو الحمل بأخذه بيده ، أو وضعه في جيبه أو نحو ذلك ،
وبذلك يظهر حال المسألتين الآتيتين .
( 1 ) هذا إذا كان لبسه عامداً وملتفتاً وبدون ضرورة ، وأما إذا كان لضرورة
كالخوف من العدو ، فلا كفارة ، لنص قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي المتقدمة : " إذا
خاف العدو يلبس السلاح فلا كفارة عليه " ( 1 ) .
ودعوى : أنه يدل بمقتضى مفهومه على ثبوت الكفارة إذا لبس السلاح
بدون خوف عامداً عالماً .
مدفوعة : بأن مفهومه حرمة لبس السلاح إذا لم يخف العدو ، وأما إذا لبس
في هذه الحالة وارتكب محرماً عالماً عامداً فهل عليه كفارة أو لا ؟ فهو لا يدل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 54 من أبواب تروك الاحرام ، ، الحديث : 1 .