( مسألة 275 ) : إذا قلم المحرم أظافيره فأدمى اعتماداً على فتوى من
جوّزه وجبت الكفارة على المفتي على الأحوط ( 1 ) .
شرح
أو ساهياً أو جاهلا فلا شيء عليه - الحديث " ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الثالثة ( 2 ) المتقدمة آنفاً .
وفي مقابلها صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في المحرم ينسى
فيقلم ظفراً من أظافيره ، قال : يتصدق بكف من الطعام ، قلت : فاثنين ، قال : كفّين ،
قلت : فثلاثة ، قال : ثلاث اكف ، كل ظفر كف حتى يصير خمسة ، فإذا قلم خمسة
فعليه دم واحد ، خمسة كان أو عشرة أو ما كان " ( 3 ) . ولكنها لا تصلح أن تعارض
الصحاح المتقدمة ، لأنها ظاهرة في وجوب الكفارة على الناسي ، وتلك الصحاح
ناصة في عدم وجوبها عليه ، وحينئذ فلابد من حملها عليها تطبيقاً لقاعدة حمل
الظاهر على النص .
فالنتيجة : هي استحباب التصدق بكف من الطعام لكل ظفر ، هذا إضافة
إلى أن الكليني روى هذه الرواية عن حريز مرسلةً ، والظاهر أن الرواية واحدة ،
فاذن لم يثبت كونها مرسلة أو مسندة ، فمن أجل ذلك أيضاً لا يمكن الاعتماد
عليها .
( 1 ) لكن الأظهر عدم الوجوب ، إذ لا دليل عليه ما عدا روايتين :
الأولى : رواية إسحاق الصيرفي ، قال : " قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : إن رجلا
أحرم فقلّم أظفاره ، فكانت له إصبع عليلة ، فترك ظفرها لم يقصه ، فأفتاه رجل
بعد ما أحرم فقصّه فأدماه ، فقال : على الذي أفتى شاة " ( 4 ) .
وهذه الرواية وإن كانت تامة دلالةً ولكنها ضعيفة سنداً ، فان في سندها
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 5 ، 6 .
( 3 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 3 .
( 4 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 1 .