تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وان كان ذلك بحك بل بالسواك على الأحوط ، ولا بأس به مع الضرورة أو دفع الأذى ، وكفارته شاة على الأحوط الأولى ( 1 ) .
شرح
ثم إن مورد هذه الروايات وإن كان حك الرأس والبدن ، الاّ أن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع أنه لا موضوعية لحك الرأس والجسد ، والمعيار انما هو بالإدماء ، فإنه غير جائز وإن كان بغير الحك . نعم إذا اضطر إلى الإدماء فلا بأس به ، وتدل عليه موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه ، قال : يحكه فان سال الدم فلا بأس " ( 1 ) بتقريب ان الظاهر منها انه إذا اضطر إلى الحك جاز وإن أدى إلى الإدماء . وأما الإدماء بالاستياك ، فالظاهر جوازه ، وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار قال : " قلت لأبى عبد الله ( عليه السلام ) في المحرم يستاك ، قال : نعم ، قلت : فإن أدمى يستاك ؟ قال : نعم ، هو من السنة " ( 2 ) فإنها ظاهرة في جواز الاستياك للمحرم عامداً وملتفتاً وان أدمى معللة بأنه من السنة ، وفي مقابلها صحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يستاك ، قال : نعم ، ولا يدمى " ( 3 ) فإنها تدل على عدم جواز الاستياك الموجب للإدماء ، ولكنها لا تصلح أن تعارض صحيحة معاوية ، فإنها ناصة في الجواز مع الإدماء ، وهي ظاهرة في المنع ، وحينئذ فيرفع اليد عن ظهورها بنص تلك الصحيحة تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على النص . ( 1 ) لعدم الدليل ، حيث لم يرد في شيء من روايات الباب وجوب الكفارة عليه فضلا عن كونها شاة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 71 من أبواب تروك الاحرام الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 92 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 . ( 3 ) الوسائل : الباب 73 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 3 .