( مسألة 271 ) : لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله
إلى مكة ( 1 ) وان كان بعد لم يتخذ بيتاً كما لا بأس به حال الذهاب والاياب
في المكان الذي ينزل فيه المحرم وكذلك فيما إذا نزل في الطريق
للجلوس أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك ( 2 ) والأظهر جواز الاستظلال
في هذه الموارد بمظلة ونحوه أيضاً وان كان الأحوط الاجتناب عنه .
( مسألة 272 ) لا بأس بالتظليل للنساء ( 3 ) ،
شرح
مر أنه لا مانع من المشي تحته ، والجلوس فيه ، والاحرام منه .
( 1 ) مر أنه لا بأس من أن يتحرك المحرم ويمشي تحت الظل الثابت ،
كظل الجدران والسقوف والجسور والأشجار ونحوها ، وعلى هذا فإذا وصل
الحاج إلى مكة فلا مانع من أن يمشي في أسواقها تحت ظل جدرانها وسقوفها
وجسورها وأشجارها ، بدون فرق بين أن يكون ذلك قبل اتخاذه بيتاً أو بعده .
( 2 ) لنفس ما تقدم من أنه لا مانع من التظليل بظل ثابت ، هذا إضافة إلى أن
صحيحة البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : " قال أبو حنيفة : أيش فرق ما بين ظلال
المحرم والخباء ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان السنة لا تقاس " ( 1 ) ، تدل على جواز
الاستظلال تحت الخباء ، بل يظهر منها ان ما لا يجوز على المحرم هو الاستظلال
بظل في حال السير لا مطلقاً ، ولذا سأل أبو حنيفة عن الفرق بينهما .
( 3 ) لعدة روايات تنص على ذلك :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المحرم
يركب القبة ، فقال : لا ، فقلت : فالمرأة المحرمة ؟ قال : نعم " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة هشام بن سالم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 66 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 64 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 .