شرح
ظلال المُحرم والخباء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان السنة لا تقاس " ( 1 ) بتقريب أنها
تدل على الفرق بين التظليل بظل يتحرك بحركة المحرم والتظليل بظل ثابت
كالخباء ، فالأول غير جائز ، والثاني جائز .
السابع : قد تسأل عن أن حرمة التظليل والتستر على المحرم بساتر هل
تختص بما يكون فوق رأسه كالمظلة وسقف القبة والسيارة والطائرة ونحوها ، أو
تعم ما إذا كان جانبياً أيضاً ، كما إذا ركب سيارة يكون المكشوف هو الجزء الواقع
فوق رأسه فقط ، دون غيره من الاجزاء .
والجواب : انها تختص بما يكون فوق رأس المحرم ولا تعم ما إذا كان
جانبياً ، وذلك لأن المتفاهم العرفي من الروايات الناهية عن التظليل بظل ،
والآمرة بالاضحاء بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو منع المحرم عن
التظليل بظل فوق رأسه ، بأن يكون رأسه مكشوفاً وبارزاً تحت السماء ، وأما
التظليل بالظل الجانبي مع كون رأسه مكشوفاً فلا يكون مشمولاً لتلك الروايات .
وبكلمة : ان روايات الباب لا تشمل تظليل المحرم الجانبي ، ولا يوجد
دليل آخر يدل على المنع عنه ، فالنتيجة أن الأظهر جوازه .
الثامن : قد تسأل أن حرمة التظليل هل هي مختصة بالرجل المحرم إذا كان
راكباً ، أو أنها تعم غيره أيضاً ؟
والجواب : أنها غير مختصة بالمحرم الراكب ، لأنها من آثار احرامه ، فإذا
أحرم حرم التظليل عليه ، بدون فرق بين حالاته ككونه راكباً أو ماشياً ، ولذلك
يكون المأخوذ في لسان الروايات عنوان المحرم ، لا عنوان الراكب .
التاسع : أنه لا مانع من الاستظلال بظل في حال الوقوف كحالة القعود
والنوم ، لانصراف الروايات عن ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 66 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 5 .