تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
ظلال المُحرم والخباء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان السنة لا تقاس " ( 1 ) بتقريب أنها تدل على الفرق بين التظليل بظل يتحرك بحركة المحرم والتظليل بظل ثابت كالخباء ، فالأول غير جائز ، والثاني جائز . السابع : قد تسأل عن أن حرمة التظليل والتستر على المحرم بساتر هل تختص بما يكون فوق رأسه كالمظلة وسقف القبة والسيارة والطائرة ونحوها ، أو تعم ما إذا كان جانبياً أيضاً ، كما إذا ركب سيارة يكون المكشوف هو الجزء الواقع فوق رأسه فقط ، دون غيره من الاجزاء . والجواب : انها تختص بما يكون فوق رأس المحرم ولا تعم ما إذا كان جانبياً ، وذلك لأن المتفاهم العرفي من الروايات الناهية عن التظليل بظل ، والآمرة بالاضحاء بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو منع المحرم عن التظليل بظل فوق رأسه ، بأن يكون رأسه مكشوفاً وبارزاً تحت السماء ، وأما التظليل بالظل الجانبي مع كون رأسه مكشوفاً فلا يكون مشمولاً لتلك الروايات . وبكلمة : ان روايات الباب لا تشمل تظليل المحرم الجانبي ، ولا يوجد دليل آخر يدل على المنع عنه ، فالنتيجة أن الأظهر جوازه . الثامن : قد تسأل أن حرمة التظليل هل هي مختصة بالرجل المحرم إذا كان راكباً ، أو أنها تعم غيره أيضاً ؟ والجواب : أنها غير مختصة بالمحرم الراكب ، لأنها من آثار احرامه ، فإذا أحرم حرم التظليل عليه ، بدون فرق بين حالاته ككونه راكباً أو ماشياً ، ولذلك يكون المأخوذ في لسان الروايات عنوان المحرم ، لا عنوان الراكب . التاسع : أنه لا مانع من الاستظلال بظل في حال الوقوف كحالة القعود والنوم ، لانصراف الروايات عن ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 66 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 260 | الشيخ محمد إسحاق الفياض