ولا بأس بالسير في ظل جبل أو جدار أو شجر ونحو ذلك من الأجسام
الثابتة ، كما لا بأس بالسير تحت السحاب المانعة من شروق الشمس ، ولا
فرق في حرمة التظليل بين الراكب والراجل على الأحوط ، والأحوط بل
الأظهر حرمة التظليل بما لا يكون فوق رأس المحرم بان يكون ما يتظلل به
على أحد جوانبه . نعم ، يجوز للمحرم ان يتستر من الشمس بيديه ( 1 ) ولا
بأس بالاستظلال بظل المحمل حال المسير ( 2 ) ، وكذلك لا بأس بالاحرام
في القسم المسقوف من مسجد الشجرة ( 3 ) .
( مسألة 270 ) : المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو
الحر أو المطر أو الريح ونحو ذلك ، فإذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان
وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها ولا فرق فيما ذكر بين الليل والنهار .
شرح
( 1 ) لصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس أن يضع
المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ، ولا بأس أن يستر بعض جسده
ببعض " ( 1 ) فإنها تنص على جواز الستر من حرّ الشمس باليد ، وأما صحيحة
سعيد الأعرج : " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يستتر من الشمس بعود
وبيده ، قال : لا الاّ من علة " ( 2 ) ، فهي وان كانت ظاهرة في المنع عن التستر باليد ،
الاّ أنه لابد من رفع اليد عن ظهورها في عدم الجواز ، وحملها على الكراهة
بقرينة صحيحة معاوية ، تطبيقاً لحمل الظاهر على النص .
( 2 ) لنص صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع : قال : " كتبت إلى
الرضا ( عليه السلام ) : هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب ( عليه السلام ) : نعم -
الحديث " ( 3 ) .
( 3 ) هذا لا من أجل نص خاص فيه ، بل من جهة أنه من الظل الثابت ، وقد
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 67 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 3 ، 5 ، 1 .