ولا فرق في ذلك بين حالتي الاختيار والاضطرار ( 1 ) وإذا تكرر التظليل
فالأحوط التكفير عن كل يوم وان كان الأظهر كفاية كفارة واحدة في كل
إحرام ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لجملة من النصوص :
منها : معتبرة عبد الله بن المغيرة ، قال : " قلت لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : أظلل
وأنا محرم ، قال : لا ، قلت : أفاظلل وأكفر ؟ قال : لا ، قلت : فان مرضت ، قال : ظلل
وكفر - الحديث " ( 1 ) .
ومنها : صحيحتا إسماعيل بن بزيع المتقدمتان ( 2 ) .
ومنها : صحيحة أبي محمود المتقدمة ( 3 ) .
( 2 ) ذلك لا من جهة ما ادعي من الاجماع والتسالم في المسألة ، لما مرّ منا
غير مرة من أن الاجماع انما يكون حجة وكاشفاً عن ثبوت حكم المسألة في
زمن المعصومين ( عليهم السلام ) إذا توفر فيه أمران رئيسيان :
أحدهما : ثبوته بين القدماء من الأصحاب الذين يكون عصرهم متصلاً
بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) في نهاية الشوط .
والآخر : أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مدركاً لها ، وكلا
الأمرين غير متوفر في المقام كما هو الظاهر ، بل من جهة أن موثقة أبي علي بن
راشد قال : " قلت له ( عليه السلام ) : جعلت فداك أنه يشتد عليّ كشف الظلال في الإحرام ،
لأني محرور يشتد علي حر الشمس ، فقال : ظلل وأرق دماً ، فقلت له : دماً أو
دمين ، قال : للعمرة ، قلت : إنا نُحرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونُحرم بالحج ،
قال : فأرق دمين " ( 4 ) فإنها ناصة في أن للتظليل في احرام العمرة كفارة ، وللتظليل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 64 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب بقية كفارات الاستمتاع ، الحديث : 6 و 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب بقية كفارات الاستمتاع ، الحديث : 5 .
( 4 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 1 .