شرح
كسقف السيارة والطائرة والباخرة ، فاذن لا وجه لالحاقها بالمنزل .
السادس : قد تسأل هل يجوز للمحرم أن يتحرك تحت ظل ثابت كظل
الجسور والانفاق والجبال والجدران والأشجار والسحاب ؟
والجواب : يجوز له ذلك ، لأن الظاهر من الروايات التي تدل على حرمة
التظليل بظل أنه لا يجوز للمحرم أن يحدث ظلاً وساتراً على نفسه باختياره
ويتحرك بحركته كسقف السيارة أو الطائرة أو الباخرة أو يحمل بيده مظلة
يستظل بها ، وأما الظل الثابت في الطريق كظل الجسور والأودية والقرى والجبال
وغيرها ، فهو بما أنه غير مرتبط بالمحرم ولا يكون بصنعه ، فلا مانع من أن
يتحرك فيه ماراً وعابراً ، حيث لا يصدق عليه أنه ظلّل .
هذا إضافة إلى أن التظليل بالظل الثابت لو كان ممنوعاً لشاع وأصبح من
الواضحات لكثرة الابتلاء به ، فان من أحرم من مسجد الشجرة - مثلا - يمر من
بين الجبال والأودية والأشجار والقرى .
وقد تسأل عن أن الظل الثابت إذا لم يكن في الطريق الاعتيادي ، بل كان
في جانب يمينه أو يساره ، كما إذا كانت هناك جبال أو أشجار وأراد المحرم أن
يستظل بظلها من الشمس ، بأن ينحرف من الطريق اليه بهذا الدافع ، ويتحرك
تحته ، فهل يجوز له ذلك أم لا ؟
والجواب : أنه لا يبعد جوازه ، وذلك لأن المتفاهم العرفي من الروايات
الناهية عن التظليل بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو تضليل المُحرم
بظل يتحرك بحركته ، كسقف السيارة أو الطائرة أو نحوه ، واما تظليله بظل ثابت
فلا يكون مشمولاً لها ، ولكن مع هذا فالاحتياط في محله ، وتؤكد ذلك صحيحة
البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " قال أبو حنيفة : أيش فرق ما بين