تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
إحداهما : الروايات الناهية عن ركوب المحرم للقبة والكنيسة ، وقد تقدم أن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون ركوبه فيها في النهار أو الليل ، ولا قرينة على تقييد اطلاقها بالأول ، لا من الداخل ولا من الخارج ، وروايات الاضحاء لا تصلح أن تكون قرينة على ذلك ، إذ ليس فيها ما يدل على نفي حرمة التظليل بظل إذا لم يكن هناك شمس ، فان موردها حرمة التظليل بظل منها ، ولا نظر لها إلى أنه جائز إذا لم يكن هناك شمس ، لأنها ساكتة من هذه الناحية نفياً واثباتاً . والأخرى : الروايات الناهية عن التظليل بظل والتستر بساتر متحرك بحركة المحرم من المطر أو البرد الشديد أو نحوه ، ومقتضى هذه الروايات عدم جواز ركوب السيارة أو الطائرة للتظليل والتستر بساتر من المطر أو البرد غير الاعتيادي ، ما لم يسبّب الاضرار والايذاء له سواء أكانت هناك شمس أم لا ؟ . ودعوى : أن السيارة أو الطيارة كما أنها مظلة مانعة عن البرد الطبيعي غير الاعتيادي كذلك أنها مظلة مانعة عن البرد الشديد الناشئ من سرعة حركتها ، فلا فرق بين الصورتين . مدفوعة : بما مر من أن الظاهر من الروايات الناهية عن التظليل بظل من البرد الشديد هو البرد الطبيعي غير الاعتيادي ، ولا نظر لها إلى البرد الناشئ من سرعة حركتها في الأرض أو الجو أو البحر ، ومنصرفة عنه عرفاً . الخامس : قد تسأل ان السفينة في البحر هل تلحق بالمنزل لكي يجوز التظليل فيها بظل ، أو أنها ملحقة بالسيارة والطائرة ؟ والجواب : أنها ملحقة بالسيارة والطيارة ، فلا يجوز الركوب فيها ، وقد مر أن المستفاد من الروايات حرمة التظليل على المحرم بظل يتحرك بحركته
تعاليق مبسوطة — صفحة 258 | الشيخ محمد إسحاق الفياض