تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
لحد الآن قد تبين أن ما نتج من هذه الطوائف الثلاث من الروايات أنه لا يجوز للرجل المحرم أن يستظل بظل فوق رأسه ، ويتحرك بحركته مطلقاً ، اي سواء أكانت هناك شمس أم مطر أم ريح أم لا ، كما إذا كان الجو صافياً ومعتدلاً والهواء ساكناً ، هذا بدون فرق بين أن تكون الحركة أفقية ، كما في راكب السيارة والطائرة وهي تتحرك ، أو عمودية كالواقف في المصعد الكهربائي وهو يصعد أو ينزل . ومن هنا يظهر أن المراد من الضحى في الطائفة الأولى مطلق البروز في مقابل المستور بساتر ، وليس المراد منه خصوص البروز للشمس وإن كان موردها ذلك ، الا أنه من باب التطبيق بملاك أنه من اظهر افراده ، لا أنه معناه ، لأن معناه لغة وعرفاً هو البروز والظهور ، سواء أكان للشمس أم كان لغيره . ولمزيد من التعرف لحكم المسألة واحتمالاتها نظرياً وتطبيقياً نذكر فيما يلي أموراً : الأول : لا يجوز للرجل المحرم أن يتظلل بظل ، ويتستر بساتر متحرك بحركته في حالة سيره مطلقاً ، اي سواء أكان هناك شمس أم مطر أم برد شديد أم لم يكن شيء منها . الثاني : لا فرق في حرمة ذلك على الرجل المحرم بين أن يكون في الليل أو النهار . الثالث : أن المراد من التظليل مطلق التستر بساتر متحرك بحركته فوق رأسه ، إذ مضافاً إلى أنه معناه لغة وعرفاً ، وأنه مقتضى اطلاق الطائفة الثانية والثالثة ، تشهد عليه جملة من الروايات الأخر أيضاً : منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس بأن
تعاليق مبسوطة — صفحة 256 | الشيخ محمد إسحاق الفياض