شرح
لحد الآن قد تبين أن ما نتج من هذه الطوائف الثلاث من الروايات أنه لا
يجوز للرجل المحرم أن يستظل بظل فوق رأسه ، ويتحرك بحركته مطلقاً ، اي
سواء أكانت هناك شمس أم مطر أم ريح أم لا ، كما إذا كان الجو صافياً ومعتدلاً
والهواء ساكناً ، هذا بدون فرق بين أن تكون الحركة أفقية ، كما في راكب السيارة
والطائرة وهي تتحرك ، أو عمودية كالواقف في المصعد الكهربائي وهو يصعد
أو ينزل .
ومن هنا يظهر أن المراد من الضحى في الطائفة الأولى مطلق البروز في
مقابل المستور بساتر ، وليس المراد منه خصوص البروز للشمس وإن كان
موردها ذلك ، الا أنه من باب التطبيق بملاك أنه من اظهر افراده ، لا أنه معناه ، لأن
معناه لغة وعرفاً هو البروز والظهور ، سواء أكان للشمس أم كان لغيره .
ولمزيد من التعرف لحكم المسألة واحتمالاتها نظرياً وتطبيقياً نذكر فيما
يلي أموراً :
الأول : لا يجوز للرجل المحرم أن يتظلل بظل ، ويتستر بساتر متحرك
بحركته في حالة سيره مطلقاً ، اي سواء أكان هناك شمس أم مطر أم برد شديد أم
لم يكن شيء منها .
الثاني : لا فرق في حرمة ذلك على الرجل المحرم بين أن يكون في الليل
أو النهار .
الثالث : أن المراد من التظليل مطلق التستر بساتر متحرك بحركته فوق
رأسه ، إذ مضافاً إلى أنه معناه لغة وعرفاً ، وأنه مقتضى اطلاق الطائفة الثانية
والثالثة ، تشهد عليه جملة من الروايات الأخر أيضاً :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس بأن