وإذا حلقه لضرورة فكفارته شاة ، أو صوم ثلاثة أيام ، أو اطعام ستة مساكين ،
لكل واحد مدّان من الطعام . وإذا نتف المحرم شعره النابت تحت إبطيه
فكفارته شاة ، وكذا إذا نتف أحد إبطيه على الأحوط ( 1 )
شرح
الخصال الثلاث ، فاذن نقيد اطلاق الصحيحة الأولى بهما .
فالنتيجة : أن من حلق رأسه وهو محرم ، فإن كان عامداً وعالماً فكفارته دم
شاة ، وإن كان مضطراً فكفارته الجامع بين دم شاة أو صيام ثلاثة أيام أو صدقة
على ستة مساكين لكل مسكين مدّان على نحو التخيير .
( 1 ) بل على الأظهر ، وتنص عليه صحيحة زرارة ، قال : " سمعت أبا
جعفر ( عليه السلام ) يقول : " من نتف إبطه أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ناسياً أو جاهلا
فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة " ( 1 ) . ومثلها صحيحته
الأخرى ( 2 ) ، فان مقتضاهما أن المحرم رجلاً كان أم امرأة ، إذا نتف أحد إبطيه أو
كليهما معاً عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي فعليه دم شاة ، على أساس أن الإبط
اسم جنس يصدق على القليل والكثير والواحد والاثنين .
وفي مقابلها صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا نتف الرجل
إبطيه بعد الإحرام فعليه دم " ( 3 ) ، فإنها تنص بمنطوقها على وجوب الكفارة بدم
شاة إذا نتف المحرم إبطيه معاً ، وبمفهومها على نفي وجوبها إذا لم ينتف إبطيه
كذلك وإن نتف أحدهما ، وعلى هذا فيقع التعارض بين اطلاق مفهومها واطلاق
الصحيحتين المتقدمتين بالعموم من وجه ، فان مورد الافتراق من جانب اطلاق
المفهوم ، صورة عدم نتف المحرم شيئاً من إبطيه ، ومورد الافتراق من جانب
اطلاق الصحيحتين صورة نتفه لكلا إبطيه معاً ، ومورد الاجتماع والالتقاء بينهما
صورة ما إذا نتف أحد إبطيه دون الآخر ، فان مقتضى اطلاق المفهوم عدم ثبوت
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 6 ، 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 1 .