تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وإذا حلقه لضرورة فكفارته شاة ، أو صوم ثلاثة أيام ، أو اطعام ستة مساكين ، لكل واحد مدّان من الطعام . وإذا نتف المحرم شعره النابت تحت إبطيه فكفارته شاة ، وكذا إذا نتف أحد إبطيه على الأحوط ( 1 )
شرح
الخصال الثلاث ، فاذن نقيد اطلاق الصحيحة الأولى بهما . فالنتيجة : أن من حلق رأسه وهو محرم ، فإن كان عامداً وعالماً فكفارته دم شاة ، وإن كان مضطراً فكفارته الجامع بين دم شاة أو صيام ثلاثة أيام أو صدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدّان على نحو التخيير . ( 1 ) بل على الأظهر ، وتنص عليه صحيحة زرارة ، قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " من نتف إبطه أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ناسياً أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة " ( 1 ) . ومثلها صحيحته الأخرى ( 2 ) ، فان مقتضاهما أن المحرم رجلاً كان أم امرأة ، إذا نتف أحد إبطيه أو كليهما معاً عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي فعليه دم شاة ، على أساس أن الإبط اسم جنس يصدق على القليل والكثير والواحد والاثنين . وفي مقابلها صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا نتف الرجل إبطيه بعد الإحرام فعليه دم " ( 3 ) ، فإنها تنص بمنطوقها على وجوب الكفارة بدم شاة إذا نتف المحرم إبطيه معاً ، وبمفهومها على نفي وجوبها إذا لم ينتف إبطيه كذلك وإن نتف أحدهما ، وعلى هذا فيقع التعارض بين اطلاق مفهومها واطلاق الصحيحتين المتقدمتين بالعموم من وجه ، فان مورد الافتراق من جانب اطلاق المفهوم ، صورة عدم نتف المحرم شيئاً من إبطيه ، ومورد الافتراق من جانب اطلاق الصحيحتين صورة نتفه لكلا إبطيه معاً ، ومورد الاجتماع والالتقاء بينهما صورة ما إذا نتف أحد إبطيه دون الآخر ، فان مقتضى اطلاق المفهوم عدم ثبوت
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 6 ، 5 . ( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 1 .