( مسألة 260 ) : إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فكفارته
شاة ( 1 ) ،
شرح
مورده وإن كان المحصور في الحج أو العمرة ، الاّ أن الحكم لا يختص به ، بل هو
حكم للمضطر إلى إزالة الشعر ، وتشهد على عموم الحكم لمطلق المضطر
صحيحتا زرارة وحريز الواردتان في تفسير الآية الشريفة ، وتدلان على أن كفارة
المضطر هو الجامع بين الصيام والصدقة والنسك ، ومقتضى اطلاقهما عدم
الفرق بين كون المضطر محصوراً أو غير محصور . ومع الاغماض عن ذلك
وتسليم أن الآية الشريفة مختصة بالمحصور ، الاّ أنه يكفي في رفع حرمة إزالة
الشعر عن المحرم في الحالات الثلاث قاعدة لا حرج .
وأما في الحالة الرابعة فتدل على جواز الإزالة معتبرة هيثم بن عروة
التميمي قال : " سال رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فتسقط
من لحيته الشعرة أو الشعرتان ، فقال : ليس بشيء ، ما جعل عليكم في الدين من
حرج " ( 1 ) .
( 1 ) لصحيحة زرارة قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه أو
قلم ظفره أو حلق رأسه ناسياً أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمداً
فعليه دم شاة " ( 2 ) فان الظاهر من التعبير عن الكفارة بالدم في الروايات انه دم
شاة ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون مضطراً أو مختاراً ، ولكن
مقتضى صحيحتي حريز وزرارة الواردتين في تفسير الآية الشريفة وهي قوله
تعالى : ( فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو
صدقة أو نسك ) ( 3 ) ان كفارة المضطر الجامع بين دم شاة وصوم ثلاثة أيام
والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان ، فيكون مخيراً بين أحد هذه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 6 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .