تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( مسألة 260 ) : إذا حلق المحرم رأسه من دون ضرورة فكفارته شاة ( 1 ) ،
شرح
مورده وإن كان المحصور في الحج أو العمرة ، الاّ أن الحكم لا يختص به ، بل هو حكم للمضطر إلى إزالة الشعر ، وتشهد على عموم الحكم لمطلق المضطر صحيحتا زرارة وحريز الواردتان في تفسير الآية الشريفة ، وتدلان على أن كفارة المضطر هو الجامع بين الصيام والصدقة والنسك ، ومقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين كون المضطر محصوراً أو غير محصور . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن الآية الشريفة مختصة بالمحصور ، الاّ أنه يكفي في رفع حرمة إزالة الشعر عن المحرم في الحالات الثلاث قاعدة لا حرج . وأما في الحالة الرابعة فتدل على جواز الإزالة معتبرة هيثم بن عروة التميمي قال : " سال رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يريد اسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان ، فقال : ليس بشيء ، ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) . ( 1 ) لصحيحة زرارة قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه ناسياً أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمداً فعليه دم شاة " ( 2 ) فان الظاهر من التعبير عن الكفارة بالدم في الروايات انه دم شاة ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون مضطراً أو مختاراً ، ولكن مقتضى صحيحتي حريز وزرارة الواردتين في تفسير الآية الشريفة وهي قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) ( 3 ) ان كفارة المضطر الجامع بين دم شاة وصوم ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان ، فيكون مخيراً بين أحد هذه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 6 . ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 6 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .