( مسألة 36 ) : إذا وجب عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو
غيرهما من الحقوق الواجبة لزمه أداؤها ولم يجز له تأخيره لأجل السفر إلى
الحج ، ولو كان ثياب طوافه وثمن هديه من المال الذي قد تعلق به الحق لم
يصح حجه ( 1 ) .
( مسألة 37 ) : إذا كان عنده مقدار من المال ولكنه لا يعلم بوفائه
بنفقات الحج ، لم يجب عليه الحج ولا يجب عليه الفحص ، وان كان
الفحص أحوط .
( مسألة 38 ) : إذا كان له مال غائب يفي بنفقات الحج منفرداً أو
منضماً إلى المال الموجود عنده ، فإن لم يكن متمكناً من التصرف في ذلك
المال ولو بتوكيل من يبيعه هناك ، لم يجب عليه الحج وإلا وجب .
( مسألة 39 ) : إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج
ولم يجز له التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ولا يمكنه التدارك ، ولا
فرق في ذلك بين تصرفه بعد التمكن من المسير وتصرفه فيه قبله ، بل
الظاهر عدم جواز التصرف فيه قبل اشهر الحج أيضاً .
شرح
الزكاة إذا كان متعلقاً بعين المال فلا استطاعة في البين ، فيكون عدم وجوب الحج
حينئذ انما هو من جهة عدم تحقق موضوعه في الخارج ، وهو الاستطاعة ، وإذا
كان متعلقاً في الذمة فالاستطاعة ثابتة ، غاية الأمر يقع التزاحم حينئذ بين وجوب
أداء ما في الذمة ، ووجوب الحج ، وبما أن وجوب أداء الدين أهم من وجوب
الحج فيقدم عليه .
( 1 ) في اطلاقه اشكال ، بل منع ، لأن الهدي إذا كان بعينه متعلقاً للحق
الشرعي من الخمس أو الزكاة كان المكلف حينئذ تاركاً له متعمداً ، وعليه فيبطل
طوافه ، فبالنتيجة حجّه ، وإن اشترى الهدي بثمن كان متعلقاً للحق الشرعي ، فان