تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
( مسألة 36 ) : إذا وجب عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة لزمه أداؤها ولم يجز له تأخيره لأجل السفر إلى الحج ، ولو كان ثياب طوافه وثمن هديه من المال الذي قد تعلق به الحق لم يصح حجه ( 1 ) . ( مسألة 37 ) : إذا كان عنده مقدار من المال ولكنه لا يعلم بوفائه بنفقات الحج ، لم يجب عليه الحج ولا يجب عليه الفحص ، وان كان الفحص أحوط . ( مسألة 38 ) : إذا كان له مال غائب يفي بنفقات الحج منفرداً أو منضماً إلى المال الموجود عنده ، فإن لم يكن متمكناً من التصرف في ذلك المال ولو بتوكيل من يبيعه هناك ، لم يجب عليه الحج وإلا وجب . ( مسألة 39 ) : إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج وجب عليه الحج ولم يجز له التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ولا يمكنه التدارك ، ولا فرق في ذلك بين تصرفه بعد التمكن من المسير وتصرفه فيه قبله ، بل الظاهر عدم جواز التصرف فيه قبل اشهر الحج أيضاً .
شرح
الزكاة إذا كان متعلقاً بعين المال فلا استطاعة في البين ، فيكون عدم وجوب الحج حينئذ انما هو من جهة عدم تحقق موضوعه في الخارج ، وهو الاستطاعة ، وإذا كان متعلقاً في الذمة فالاستطاعة ثابتة ، غاية الأمر يقع التزاحم حينئذ بين وجوب أداء ما في الذمة ، ووجوب الحج ، وبما أن وجوب أداء الدين أهم من وجوب الحج فيقدم عليه . ( 1 ) في اطلاقه اشكال ، بل منع ، لأن الهدي إذا كان بعينه متعلقاً للحق الشرعي من الخمس أو الزكاة كان المكلف حينئذ تاركاً له متعمداً ، وعليه فيبطل طوافه ، فبالنتيجة حجّه ، وإن اشترى الهدي بثمن كان متعلقاً للحق الشرعي ، فان