تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
نعم ، الاتلاف العمدي لا يسقط وجوب الحج بل يبقى الحج في ذمته مستقراً فيجب عليه أداؤه ولو متسكعاً ، هذا كله في تلف الزاد والراحلة ، واما تلف ما به الكفاية من ماله في بلده ، فهو لا يكشف عن عدم الاستطاعة ( 1 ) من أول الأمر بل يجتزئ حينئذ بحجه ، ولا يجب عليه الحج بعد ذلك . ( مسألة 42 ) : إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحج لكنه معتقد بعدمه ، أو كان غافلا عنه ، أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه غفلة عذر لم يجب عليه الحج ، واما إذا كان شاكاً فيه ( 2 ) ، أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه غفلة ناشئة عن التقصير ثم علم أو تذكر بعد ان تلف المال فلم يتمكن من الحج فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده . ( مسألة 43 ) : كما تتحقق الاستطاعة بوجدان الزاد والراحلة تتحقق بالبذل ، ولا يفرق في ذلك بين ان يكون الباذل واحداً أو متعدداً ، وإذا عرض عليه الحج والتزم بزاده وراحلته ونفقة عياله ( 3 ) وجب عليه الحج ،
شرح
( 1 ) في عدم الكشف اشكال ، بل منع ، لأن المكلف إذا لم يتمكن من استيناف وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في حرج وضيق إذا انفق ما لديه من المال في نفقات سفر الحج لم يكن مكلفاً بحجة الاسلام في الواقع ، وعليه فما أتى به من الحج لا يكون مصداقاً لحجة الاسلام لكي يحكم بصحته ، وتفصيل ذلك في المسألة ( 29 ) من ( فصل شرائط وجوب حجة الاسلام ) في الجزء الثامن من كتابنا ( تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى ) . ( 2 ) هذا شريطة أن لا يكون معذوراً فيه ، وأما إذا كان معذوراً فلا موجب لاستقرار الحج عليه . ( 3 ) فيه ان نفقة العيال ليست دخيلة في الاستطاعة ، لما قد عرفت من أن
تعاليق مبسوطة — صفحة 26 | الشيخ محمد إسحاق الفياض