تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
( مسألة 29 ) : لا يعتبر في الاستطاعة الملكية اللازمة بل تكفي الملكية المتزلزلة أيضاً ( 1 ) . فلو صالحه شخص ما يفي بمصارف الحج وجعل لنفسه الخيار إلى مدة معينة وجب عليه الحج ، وكذلك الحال في موارد الهبة الجائزة . ( مسألة 30 ) : لا يجب على المستطيع ان يحج من ماله ، فلو حج متسكعاً أو من مال شخص آخر أجزأه . نعم ، إذا كان ثوب طوافه أو ثمن هديه مغصوباً لم يجزئه ذلك ( 2 ) . ( مسألة 31 ) : لا يجب على المكلف تحصيل الاستطاعة بالاكتساب أو غيره ، فلو وهبه أحد مالاً يستطيع به لو قبله ، لم يلزمه القبول ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) لما مر من أن العنصر الأول من الاستطاعة الامكانية المالية ، ومن الواضح أنه لا يؤخذ في مفهومها الملك فضلا عن كون الملك لازماً ، ومن هنا كما أن الامكانية المالية لنفقات الحج تحصل بالملكية اللازمة ، كذلك تحصل بالملكية الجائزة ، بل بالإباحة أيضاً . ( 2 ) فيه ان هذا انما يتم في الهدي فحسب ، فإنه إذا كان بعينه مغصوباً ، أو اشتراه بثمن شخصي مغصوب كان في الحقيقة تاركاً للهدي عن عمد واختيار ، ويترتب على ذلك بطلان طوافه وحجه ، ولا يتم ذلك في الطواف ، فان غصبية الساتر فيه لا تضر بصحته ، حيث إن الحرام لا يكون مصداقاً للواجب ، لأن الحرام ذات القيد يعنى الساتر ، وهو خارج عن الواجب ، فلا ينطبق عليه ، والتقيد به وإن كان داخلا فيه ، ولكن بما أنه أمر معنوي لا وجود له في الخارج ، فلا يتصف بالحرمة ، فلذلك لا مانع من الحكم بصحة الطواف وإن اعتبر الطائف آثماً . ( 3 ) هذا باعتبار أن حصول الامكانية المالية عنده يتوقف على قبوله الهبة ، وهو غير واجب عليه ، لأنه من تحصيل الاستطاعة .