تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
( مسألة 28 ) : من كان يرتزق من الوجوه الشرعية كالخمس والزكاة وغيرهما وكانت نفقاته بحسب العادة مضمونة من دون مشقة لا يبعد وجوب الحج عليه فيما إذا ملك مقداراً من المال يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته . وكذلك من قام أحد بالانفاق عليه طيلة حياته ، وكذلك كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده ( 1 ) من جهة المعيشة ان صرف ما عنده في سبيل الحج .
شرح
أوجدها بالاقتراض ، فمن أجل ذلك لا يجب ، وهذا بخلاف ما إذا كان المال من الأعيان الخارجية ، أو الديون في الذمة يتوقف نقدها فعلا لكي يصرف في نفقات الحج على مقدمة خارجية ، كالبيع أو الرجوع إلى المحاكم الشرعية أو العرفية ، ولكن تحصيل تلك المقدمة ليست من تحصيل الاستطاعة ، بل استطاعته تفرض عليه تحصيلها . ( 1 ) هذا لا بمعنى أن وجود ما به الكفاية غير معتبر في وجوب الحج ، بل بمعنى انه يختلف باختلاف حالات افراد المستطيع في الخارج ، فان المراد من وجود ما به الكفاية - كما عرفت - هو تمكن الحاج بعد الانفاق على سفر الحج من استيناف وضعه المعاشي الاعتيادي بدون الوقوع في حرج وضيق ، فمن يعيش على الوجوه الشرعية يتمكن بعد انفاق ما لديه من المال على سفر الحج من استعادة وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في محذور ، ولا يتوقف ذلك على وجود مال معتد به عنده بعد الرجوع من الحج ، وكذلك الحال فيمن كانت نفقته طيلة حياته مضمونة كالزوجة - مثلا - أو ممن لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده كالسائل بالكف ، فإنه تكفى في وجوب الحج عليه الامكانية المالية عنده لنفقات الحج ذهاباً واياباً وعند ممارسة الأعمال فحسب ، باعتبار أن وجود ما به الكفاية عنده مضمون .