تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( مسألة 256 ) : يحرم على المرأة المحرمة لبس الحلي للزينة ( 1 ) ، ويستثنى من ذلك ما كانت تعتاد لبسه قبل احرامها ولكنها لا تظهره لزوجها ، ولا لغيره من الرجال .
شرح
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الحناء ، فقال : ان المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب ، وما به بأس " ( 1 ) فالنتيجة ان المعيار في حرمة استعماله على المحرم انما هي بكونه زينة في العرف العام ، والاّ فلا بأس باستعماله ، ولا قيمة للقصد المجرد . ( 1 ) فيه أن المحرم على المرأة المحرمة لبس الحلي واظهاره للرجال في مركبها ومسيرها مطلقاً حتّى لمحارمها كزوجها وغيره لا مطلق لبسه . وبكلمة : ان لبسه وإن كان زينة في نفسها ، الاّ أنه لا يكون محرماً على المرأة المحرمة إلاّ إذا كان بفرض اظهاره للرجال . نعم إذا كان الحلي حلياً مشهوراً للزينة ، حرم عليها أن تلبسه ، وتدل على ذلك صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطاس من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ، قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها " ( 2 ) وتؤكد ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : المحرمة تلبس الحلي كله الاّ حلياً مشهوراً للزينة " ( 3 ) . وأما صحيحة الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " تلبس المرأة المحرمة الحلي كله إلاّ القرط المشهور والقلادة المشهورة " ( 4 ) ، فلابد من رفع اليد عن اطلاقها في عقد المستثنى منه ، وحملها على ما إذا لم يكن لبسها الحلي أو غيره
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 . ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل باب : 49 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 ، 4 ، 6 .