اما البق والبرغوث وأمثالهما فالأحوط عدم قتلهما ( 1 ) إذا لم يكن هناك
ضرر يتوجه منهما على المحرم ، واما دفعهما فالأظهر جوازه وان كان الترك
أحوط .
شرح
المحرم القملة عن جسده ، وموردها القاء القملة من الجسد دون قتلها ، والتعدي
عن موردها إلى مورد القتل بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، وعلى تقدير وجود
الدليل ، فالروايات المتقدمة تصلح أن تكون قرينة على حمل الأمر بالكفارة
بالنسبة إلى قتلها على الاستحباب ، تطبيقاً لحمل الظاهر على النص .
( 1 ) فيه ان الأظهر جوازه ، لعدم دليل على عدم الجواز ، وقوله ( عليه السلام ) في
صحيحة معاوية بن عمار : " اتق قتل الدواب كلها " ( 1 ) ، منصرف عرفاً عنهما ،
ويؤيد ذلك ما ورد في بعض الروايات الضعيفة من جواز قتلهما .
فالنتيجة أن حرمة القتل بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه ، وإن كان
الاحتياط أولى وأجدر ، وأما إلقاؤهما من الجسد فلا اشكال في جوازه ، وتنص
عليه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 9 .