تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
اما البق والبرغوث وأمثالهما فالأحوط عدم قتلهما ( 1 ) إذا لم يكن هناك ضرر يتوجه منهما على المحرم ، واما دفعهما فالأظهر جوازه وان كان الترك أحوط .
شرح
المحرم القملة عن جسده ، وموردها القاء القملة من الجسد دون قتلها ، والتعدي عن موردها إلى مورد القتل بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه ، وعلى تقدير وجود الدليل ، فالروايات المتقدمة تصلح أن تكون قرينة على حمل الأمر بالكفارة بالنسبة إلى قتلها على الاستحباب ، تطبيقاً لحمل الظاهر على النص . ( 1 ) فيه ان الأظهر جوازه ، لعدم دليل على عدم الجواز ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار : " اتق قتل الدواب كلها " ( 1 ) ، منصرف عرفاً عنهما ، ويؤيد ذلك ما ورد في بعض الروايات الضعيفة من جواز قتلهما . فالنتيجة أن حرمة القتل بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه ، وإن كان الاحتياط أولى وأجدر ، وأما إلقاؤهما من الجسد فلا اشكال في جوازه ، وتنص عليه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 9 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 226 | الشيخ محمد إسحاق الفياض