16 - التزين
( مسألة 254 ) : يحرم على المحرم التختم بقصد الزينة ( 1 ) ، ولا بأس
بذلك بقصد الاستحباب ، بل يحرم عليه التزين مطلقاً ، وكفارته شاة على
الأحوط الأولى .
( مسألة 255 ) : يحرم على المحرم استعمال الحناء فيما إذا عد زينة
خارجاً ( 2 ) ، وان لم يقصد به التزين . نعم ، لا بأس به إذا لم يكن زينة ، كما
إذا كان لعلاج ونحوه .
شرح
( 1 ) فيه انه لا دليل على حرمته إذا لم يعد في العرف العام زينة ، لأن الدليل
عليه منحصر برواية مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " وسألته أيلبس
المحرم الخاتم ؟ قال : لا يلبسه للزينة " ( 1 ) وهذه الرواية وإن كانت واضحة
الدلالة ، الاّ أنها ضعيفة من ناحية السند ، لأن في سندها صالح بن السندي ، وهو
لم يثبت توثيقه ، وعلى هذا فإن كان زينة في العرف العام لم يجز للمحرم رجلا
كان أم امرأة أن يلبسه ، والاّ فلا بأس به ، ولا أثر لقصده الزينة إذا لم يكن زينة
عرفاً .
( 2 ) مر أن المستفاد من الروايات أن ما عدّ من الزينة في العرف العام فهو
محرم على المحرم رجلا كان أم امرأة وإن لم يقصد به التزين ، كما إذا استعمل
الحناء بطريقة خاصة في أنامل أرجله وأيديه بنحو يعد في العرف العام زينة ،
وأما إذا لم يعد كذلك ، أو لم يستعمل بشكل يجلب نظر الناس اليه بعنوان أنه
زينة ، فلا مانع منه . وقد نصت على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 4 .