تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الثاني : أن لا يقصد بذلك الحلف بل يقصد به أمراً آخر كاظهار المحبة والتعظيم كقول القائل : لا والله لا تفعل ذلك . ( مسألة 252 ) : لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقاً في قوله ولكنه يستغفر ربّه ، هذا فيما إذا لم يتجاوز حلفه المرة الثانية ، وإلا كان عليه كفارة شاة . وأما إذا كان الجدال عن كذب فعليه كفارة شاة للمرة الأولى ، وشاة أخرى للمرة الثانية وبقرة للمرة الثالثة ( 1 ) .
شرح
وقد تسأل : عن أن المعتبر في تحقق الجدال شرعاً هل هو تحقق الصيغتين معاً ، أو كفاية تحقق واحدة منها ؟ والجواب : كفاية تحقق واحدة منها ، لأن ذلك هو الظاهر من الروايات الواردة في تفسيره بدون الإشارة في شيء منها أنه لا يتحقق الاّ بتحقق كلتا الصيغتين معاً ، هذا إضافة إلى أن اجتماعهما في مورد واحد غير ممكن ، باعتبار أن مدلول إحداهما تصديق بثبوت شيء ، ومدلول الأخرى تصديق بنفي شيء آخر . وقد تسأل : أن كلمة ( لا ) في إحدى الصيغتين ، وكلمة ( بلى ) في الأخرى هل هما معتبرتان في ترتيب الأثر عليهما وكونهما مصداقاً للجدال في الآية الشريفة ؟ والجواب : أنهما معتبرتان فيه ، لظهور الروايات المفسرة له في ذلك . ( 1 ) هذا هو المستفاد من روايات الباب ، لأن المحرم رجلا كان أم امرأة إذا جادل وهو محرم فإن كان صادقاً في جداله بقوله لا والله أو بلى والله ، فلا شيء عليه في المرة الأولى ، ولا في الثانية ، وأما في الثالثة فعليه دم شاة ، وتدل عليه جملة من الروايات . منها : صحيحة معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حديث :