والأحوط ترك الحلف حتى بغير هذه الالفاظ ( 1 ) .
( مسألة 251 ) : يستثنى من حرمة الجدال أمران :
شرح
حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل ، وعليه دم يهريقه ويتصدق به . وسألته عن
الرجل يقول : لا لعمري ، وبلى لعمري ، قال : ليس هذا من الجدال ، وانما الجدال
قول الرجل : لا والله وبلى والله " ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان الرجل إذا حلف
بثلاثة ايمان في مقام ولاءً وهو محرم فقد جادل ، وعليه حد الجدال دم يهريقه
ويتصدق به " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
الجدال في الحج ، فقال : من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم ، فقيل له : الذي
يجادل وهو صادق ، قال : عليه شاة ، والكاذب عليه بقرة " ( 3 ) ومنها غيرها ( 4 ) .
فالنتيجة : ان المستفاد من هذه الروايات أن الجدال في الآية الشريفة
عبارة عن قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، وبما أن هذا القول يستعمل في مقام
الاخبار والتصديق بثبوت شيء ، أو عدم ثبوته ، فلا محالة يكون في مقام المقابلة
مع آخر بالكلام ، سواء أكانت بنحو المخاصمة أم لا .
وبكلمة : ان الظاهر منها كون المحرم إذا حلف بثلاثة أيمان ولاءً في مقام
واحد ، أو بيمين واحدة كاذبة ، فإنه مجادل كان في مقام المخاصمة أم لا .
( 1 ) الأولى ذلك ، إذ لا دليل على أن الحلف بغير تلك الألفاظ من
محرمات الإحرام ، لأن الظاهر من الروايات الواردة في تفسير الجدال في الآية
الشريفة بقول الرجل : لا والله ، وبلى والله هو الموضوعية لهذا القول ، وحمله
على أنه مأخوذ بنحو الطريقية والمعرفية الصرفة بحاجة إلى قرينة .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 3 ، 5 ، 6 .
( 4 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام .