شرح
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في حديث : في السباب والفسوق بقرة ، والرفث
فساد الحج " ( 1 ) وإن دلت على ثبوت الكفارة ، الاّ أنها معارضة عدم ثبوتها
بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : " قلت : أرأيت من ابتلى
بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل الله له حداً ، يستغفر الله ويلبي " ( 2 ) ، فإنها دلت
على عدم جعل الكفارة عليه . فاذن تسقطان معاً من جهة المعارضة ، فالمرجع
هو أصالة البراءة عن وجوبها .
ودعوى : أن من المحتمل أن يكون المراد من الحد هو الحد الشرعي
كحد الزنا والسرقة وما شاكل ذلك لا الكفارة .
مدفوعة : بأن هذا الاحتمال غير محتمل في المقام ، لأن السؤال فيها عن
ثبوت الكفارة عليه ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) بعدم جعل حد له ظاهر في نفيها ، لأن
المراد من الحد في المقام هو الكفارة ، ويشهد عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية
ابن عمار : " حد الجدال دم يهريقه " ( 3 ) وكيف كان ، فلا شبهة في ذلك .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 1 ، 2 .
( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 5 .