( مسألة 240 ) : إذا استعمل المحرم متعمداً شيئاً من الروائح الطيبة
فعليه كفارة شاة على المشهور ، ولكن في ثبوت الكفارة في غير الأكل
اشكال ، وان كان الأحوط التكفير .
( مسألة 241 ) : يحرم على المحرم ان يمسك على أنفه من الروائح
الكريهة ( 1 ) .
نعم لا بأس بالاسراع في المشي للتخلص من ذلك .
شرح
أكل زعفراناً متعمداً " ( 1 ) فان الظاهر من التعمد فيه التقصير ، وبما أنه لا تقصير له
فيه ، فلا عقوبة عليه ولا كفارة ، وأما إذا لم يكن معذوراً فهو مشمول له ، وعليه
الكفارة . وأما استعماله في غير الأكل من ألوان الاستعمال فلا دليل على وجوب
الكفارة فيه ، وإن كان عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي .
الثاني : ان الصحيحة معارضة بصحيحة معاوية بن عمار : " في محرم
كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام
مسكين ، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه " ( 2 ) بتقريب أنها تدل على أمرين :
أحدهما : وجوب الكفارة في استعمال الطيب في غير الأكل .
والآخر : ثبوت الكفارة في حال الجهل .
والجواب : ان الصحيحة أجنبية عن محل الكلام ، لأن موردها التدهين ،
وهو محرم آخر من محرمات الإحرام غير الطيب ، فاذن تكون الكفارة عليه لا
على استعمال الطيب بقرينة ان دهن البنفسج ليس من الطيب . وبذلك يظهر
حال الأمر الثاني وهو أن ثبوت الكفارة في حال الجهل انما هو على التدهين ، لا
على استعمال الطيب .
( 1 ) تقدم أن الأمر كما أفاده ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب بقية كفارات الاحرام ، الحديث : 1 ، 5 .