شرح
يلبسه ، فقال : يلبس كل ثوب الاّ ثوباً يتدرعه " ( 1 ) ومنها غيرها .
والمستفاد من هذه الروايات أن ما يحرم على المحرم في حال الاحرام
لبس الأنحاء الخمسة من الأثواب المذكورة : القميص والثوب المزرور
والسراويل والعباءة والدرع ، وهذا بدون فرق بين كون هذه الأثواب مصنوعة من
طريق الخياطة أو لا . وعلى هذا الأساس فإذا كان هناك ثوب مخيط لا يصدق
عليه شيء من الأثواب المذكورة فلا مانع للرجل المحرم من أن يلبسه ، ويدل
على الجواز مضافاً إلى أنه لا دليل على المنع ، قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة :
" يلبس كل ثوب الاّ ثوباً يتدرعه " فإنه بعد تقييد عمومه بغير تلك الأثواب
الاعتيادية ، يدل على جواز لبس غيرها وإن كان مخيطاً .
ودعوى : أن هذه الأثواب المأخوذة في لسان الروايات انما أخذت بنحو
المعرفية الصرفة إلى الأثواب المصنوعة من طريق الخياطة .
مدفوعة : بأن الظاهر منها الموضوعية ، وحملها على المعرفية الصرفة
بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة على ذلك لا في نفس هذه الروايات ، ولا من
الخارج . ومن هنا يجوز للمحرم أن يلبس الطيلسان ، فإنه لو لم تكن روايات
خاصة تدل على جواز لبسه كفى فيه عدم الدليل على الحرمة ، والروايات كما
يلي :
منها : صحيحة يعقوب بن شعيب قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم
يلبس الطيلسان المزرور ، فقال : نعم ، وفي كتاب علي ( عليه السلام ) : لا تلبس طيلساناً
حتى ينزع ازراره ، فحدثني أبي أنه انما كره ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل
عليه " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثل ذلك : " وقال : انما كره
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 5 ، 2 .