تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
للمحرم استعماله وإن كان ذا رائحة طيبة . والثانية : صحيحة معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس أن تشم الأذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم " ( 1 ) فإنها تدل على جواز شم النبات الذي له رائحة طيبة للمحرم ، فان قوله ( عليه السلام ) : " وأشباهه " يشمل كل ما كان منها ذو ريح طيبة . نعم ما كان يتخذ منها مادة للطيب كالورد والياسمين وغيرها ، فالأحوط والأجدر به الاجتناب عنه ، وإن كان عدم الوجوب لا يخلو عن قوة . فالنتيجة : انه يجوز للمحرم رجلا كان أو امرأة استعمال الرياحين - النباتات ذوات الروائح الطيبة - وإن كان الاحتياط فيما يتخذ منها مادة للطيب في محله . الثاني : قد تسأل عن أن امساك الأنف عن الرائحة الطيبة هل هو واجب أو لا ؟ والجواب : انه غير واجب ، فان مقتضى اطلاق الموثقة المذكورة عدم وجوب الامساك على أساس أن الترخيص في الأكل عرفاً ترخيص في الشم . وأما قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة المذكورة وأشباهه يدل على جواز شم كل ما كان من النبات ذو ريح طيبة . نعم ورد في روايتين عن علي بن مهزيار الأمر بالامساك عن شم رائحة التفاح والنبق والأترج حين أكلها ، ولكن لا يمكن الاعتماد عليهما ، لأن إحداهما مرسلة ، والأخرى عن ابن أبي عمير لا عن الإمام ( عليه السلام ) . فالنتيجة : انه لا دليل على وجوب الامساك عن الرائحة الطيبة لأنواع الفاكهة وبعض اقسام النبات .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 .