شرح
للمحرم استعماله وإن كان ذا رائحة طيبة .
والثانية : صحيحة معاوية بن عمار قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس أن
تشم الأذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم " ( 1 ) فإنها تدل
على جواز شم النبات الذي له رائحة طيبة للمحرم ، فان قوله ( عليه السلام ) : " وأشباهه "
يشمل كل ما كان منها ذو ريح طيبة . نعم ما كان يتخذ منها مادة للطيب كالورد
والياسمين وغيرها ، فالأحوط والأجدر به الاجتناب عنه ، وإن كان عدم الوجوب
لا يخلو عن قوة .
فالنتيجة : انه يجوز للمحرم رجلا كان أو امرأة استعمال الرياحين -
النباتات ذوات الروائح الطيبة - وإن كان الاحتياط فيما يتخذ منها مادة للطيب في
محله .
الثاني : قد تسأل عن أن امساك الأنف عن الرائحة الطيبة هل هو واجب أو
لا ؟
والجواب : انه غير واجب ، فان مقتضى اطلاق الموثقة المذكورة عدم
وجوب الامساك على أساس أن الترخيص في الأكل عرفاً ترخيص في الشم .
وأما قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة المذكورة وأشباهه يدل على جواز شم كل ما
كان من النبات ذو ريح طيبة . نعم ورد في روايتين عن علي بن مهزيار الأمر
بالامساك عن شم رائحة التفاح والنبق والأترج حين أكلها ، ولكن لا يمكن
الاعتماد عليهما ، لأن إحداهما مرسلة ، والأخرى عن ابن أبي عمير لا عن
الإمام ( عليه السلام ) .
فالنتيجة : انه لا دليل على وجوب الامساك عن الرائحة الطيبة لأنواع
الفاكهة وبعض اقسام النبات .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 .