تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( مسألة 239 ) : لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة ( 1 ) ، إذا كان هناك من يبيع العطور ، ولكن الأحوط لزوماً ( 2 ) ان يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال ولا بأس بشم خلوق الكعبة وهو نوع خاص من العطر ( 3 ) .
شرح
( 1 ) للنص الخاص وهو صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه " ( 1 ) . ( 2 ) مر أنه غير لازم وإن كان أولى . ( 3 ) للروايات الخاصة : منها : صحيحة عبد الله بن سنان قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ، قال : لا بأس ولا يغسله فإنه طهور " ( 2 ) . ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة ، قال : لا يضره ، ولا يغسله " ( 3 ) ومنها غيرهما . بقي هنا أمران : الأول : انه إذا استعمل المحرم الطيب في الأكل جهلا ، فهل عليه كفارة دم شاة ، باعتبار أن الجهل لا ينافي التعمد ، والمفروض أن المذكور في الصحيحة من أكل زعفراناً متعمداً فعليه دم ، وليس المذكور من أكل زعفراناً متعمداً عالماً بالحكم ، حتى لا يعم الجاهل ؟ والجواب : أنه لا كفارة عليه إذا كان جهله بالحكم مركباً ، فإنه في حكم الناسي ، وأما إذا كان بسيطاً ، فإن كان معذوراً فيه لم يكن مشمولا لقوله ( عليه السلام ) : " من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 ، 2 .