6 - الاستمناء
( مسألة 232 ) : إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع ،
وعليه فلو وقع ذلك في احرام الحج قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت الكفارة ،
ولزم إتمامه واعادته في العام القادم ( 1 ) ، كما أنه لو فعل ذلك في عمرته
المفردة قبل الفراغ من السعي بطلت عمرته ( 2 ) ولزمه الاتمام والإعادة
على ما تقدم ، وكفارة الاستمناء كفارة الجماع .
شرح
( 1 ) في الإعادة اشكال بل منع ، لعدم الدليل ، فان صحيحة عبد الرحمان بن
الحجاج قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى
يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليها ؟ قال : عليهما
جميعاً الكفارة مثل ما على الذي يجامع " ( 1 ) فإنها لا تدل على أكثر من ثبوت
الكفارة عليه . نعم ، رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " قلت : ما
تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ، قال : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو
محرم بدنة والحج من قابل " ( 2 ) تدل على ذلك ، الاّ أنها ضعيفة سنداً ، فلا يمكن
الاعتماد عليها لأن فيه صبّاح وهو مردد بين الثقة وغيره ، ولا قرينة على أنه الثقة .
( 2 ) في البطلان اشكال بل منع ، فإنه على تقدير تسليم بطلان العمرة
المفردة بالجماع قبل السعي فلا دليل عليه في المقام ، فان صحيحة عبد الرحمان
لا تدل الاّ على الكفارة دون البطلان ، ورواية إسحاق بن عمار ( 3 ) موردها الحج ،
مضافاً إلى أنها ضعيفة سنداً .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .
( 3 ) المصدر السابق .