7 - عقد النكاح
( مسألة 233 ) : يحرم على المحرم التزويج لنفسه ، أو لغيره ، سواء أكان
ذلك الغير محرماً أم كان محلاً ، وسواء أكان التزويج تزويج دوام أم كان
تزويج انقطاع ، ويفسد العقد في جميع هذه الصور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تدل على ذلك مجموعة من النصوص :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : ليس للمحرم
أن يتزوج ولا يزوج ، فان تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل " ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : ليس
ينبغي للمحرم أن يتزوج ولا يزوج محلا " ( 2 ) ، ومنها غيرهما .
ههنا مسائل : الأولى : قد تسأل عن أن روايات الباب التي تنص على
بطلان نكاح المحرم ، فهل تدل على حرمته تكليفاً أيضاً أو لا ؟
والجواب : أنها لا تدل على حرمته كذلك ، فان الظاهر منها الارشاد إلى
بطلان النكاح دون حرمته .
وبكلمة : أنه ليس لها ظهوران : أحدهما ظهورها في الإرشاد إلى الحكم
الوضعي ، والآخر ظهورها في الحكم التكليفي .
ودعوى : أن صحيحة عبد الله بن سنان بمقتضى صدرها تدل على الحكم
التكليفي بقرينة أن قوله ( عليه السلام ) : " فان تزوج أو زوج . . . " ( 3 ) تفريع على صدرها ، فلو
كان المراد منه الحكم الوضعي لكان ذلك تفريعاً على نفسه ، فاذن لابد من حمل
الصدر على الحكم التكليفي .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 ، 6 ، 1 .