وهي بدنة أو جزور وأما إذا نظر إليها بشهوة ولم يمن ، أو نظر إليها بغير
شهوة فامنى فلا كفارة عليه ( 1 ) .
شرح
يناظر ذلك . وهل نظره إلى زوجته المؤدي إلى الإمناء إذا لم يكن بدافع الشهوة
حرام أو لا ؟ لا تبعد حرمته بقرينة الأمر بالاستغفار في صدر صحيحة معاوية ( 1 ) .
( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) . أما في صورة النظر إلى امرأته بشهوة بدون الإمناء ،
فلا دليل عليها ، بل تقييد وجوب الكفارة بالامناء في صحيحة أبي سيار ( 2 )
المتقدمة يدل على عدمها في الجملة ، وصحيحة علي بن يقطين عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف
ولم يسع بين الصفا والمروة ، اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها ، قال : لا شيء عليه
إذا لم يكن غير النظر " ( 3 ) ، تدل على أن النظر إلى امرأته بشهوة بدون الإمناء لا
يوجب الكفارة ، فان أمر الرجل امرأته أو جاريته بنزع ثوبها والنظر إلى فرجها لا
محالة يكون من أجل الالتذاذ به واشباع شهوته . ثم إن الظاهر منها جواز نظر
الرجل إلى امرأته بشهوة ، شريطة أن لا يؤدي إلى الإمناء .
فالنتيجة : انه لا دليل على حرمة مجرد نظر المحرم إلى امرأته بشهوة ، بل
مقتضى اطلاق صحيحة محمد الحلبي ، قال : " قلت لأبى عبد الله ( عليه السلام ) : المحرم
ينظر إلى امرأته وهي محرمة ، قال : لا بأس " ( 4 ) جوازه ، فإنها تشمل باطلاقها ما إذا
نظر إليهن بشهوة ، ولا دليل على تقييده بما إذا لم يكن نظره إليهن كذلك ، وبه
يختلف النظر عن المس ، فإنه لا يجوز للمحرم أن يمس زوجته بشهوة وإن لم
يؤد إلى الإمناء .
وأما صورة النظر إليها بدون شهوة المؤدي إلى الامناء ، فلأن صحيحة
معاوية بن عمار المتقدمة تدل على عدم الكفارة عليه بمقتضى صدرها ، وتدل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 5 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 3 ، 4 .
( 4 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 1 .