( مسألة 231 ) : يجوز استمتاع المحرم من زوجته في غير ما ذكر على
الأظهر ( 1 ) ، إلا أن الأحوط ترك الاستمتاع منها مطلقاً .
شرح
عليه أيضاً صحيحة الحلبي قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المحرم يضع يده على
امرأته ، قال : لا بأس ، قلت : فينزّلها من المحمل ويضمها اليه ، قال : لا بأس ، قلت :
فإنه أراد أن ينزلها من المحمل فلما ضمّها اليه أدركته الشهوة ، قال : ليس عليه
شيء الاّ أن يكون طلب ذلك " ( 1 ) ، فإنها تدل بمقتضى ذيلها ان ادراك الشهوة
قهراً أثناء العمل السائغ لا يوجب شيئاً إذا لم يكن من الأول طالباً لها ، بل يمكن
ان يقال إنه إذا أدركته الشهوة في الأثناء قهراً وظل عليها اختياراً إلى أن أمنى فلا
كفارة عليه ، وذلك لأن الكفارة بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليها ، لاختصاص
الروايات بما إذا كان مسّها وحملها من الأول من أجل الشهوة . نعم إذا أدركته
الشهوة وظل عليها اختياراً فلا يبعد أن يكون ذلك محرماً عليه .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، لما مر من أن الروايات تدل على حرمة استمتاع
المحرم بامرأته باستمتاعات معينة كالملاعبة معها المؤدية إلى الامناء ، وتقبيلها
وإن كان بدون شهوة ، ولمسها بشهوة ، والنظر إليها مركزاً المؤدي إلى الامناء ، وأما
مطلق الاستمتاع والالتذاذ بها ، فلا دليل على حرمته كالالتذاذ بصوتها أو نحو
ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 5 .