تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
غير شهوة فلا شيء عليه " ( 1 ) الاّ أنها محكومة بموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ليس عليه شيء " ( 2 ) على أساس أن الموثقة ناصة في نفي الكفارة ، وعلى هذا فلابد من رفع اليد عن ظهور صحيحتي معاوية وأبي سيار في ثبوت الكفارة تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على النص . ودعوى : سقوط الموثقة عن الحجية من جهة اعراض الأصحاب عنها وعدم عملهم بها . مدفوعة : لما ذكرناه في علم الأصول من المناقشة في اعراض الأصحاب عن رواية معتبرة نظرياً وتطبيقياً ، فمن أجل ذلك لا قيمة لاعراضهم عنها . وقد يقال - كما قيل - : ان الرواية محمولة على التقية من جهة أنها موافقة للقول المشهور بين العامة . والجواب : أن مجرد كون الرواية موافقة لمذهب العامة لا يدل على أنها صدرت تقية إذا لم يكن لها معارض ، والمفروض أنها لا معارض لها ، فان صحيحتي معاوية وأبي سيار لا تصلحان أن تعارضا الموثقة باعتبار امكان الجمع العرفي بينهما . فالنتيجة ان مقتضى القاعدة نظرياً عدم ثبوت الكفارة ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر به وجوباً أن يكفر بدم ناقة أو جمل . نعم ، لا شبهة في أنه محرم عليه ، فان الاستمتاع بالمرأة محرم على الرجل المحرم جماعاً وتقبيلاً ولمساً بشهوة ونظراً مركزاً مؤديا إلى الإمناء ، ولا يحرم عليه المس بدون شهوة ، ولا النظر إلى زوجته بدون امناء وإن كان بشهوة ، ويحرم على المرأة المحرمة ما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 7 .