شرح
مدفوعة : بأن قوله ( عليه السلام ) : " فان تزوج " تعليل للنهي عن النكاح في الصدر ،
فيدل على أن علة النهي عنه بطلانه من المحرم في حالة الاحرام .
فالنتيجة : أنه ليس في شيء من هذه الروايات ما يصلح أن يكون دليلا
على حرمته تكليفاً .
الثانية : قد تسأل عن أن وكيل المحرم إذا زوج امرأة من غيره محلا كان أو
محرماً ، فهل يبطل زواجه إذا كان التزويج في حال احرام الموكل ؟
والجواب : أنه يبطل باعتبار أن فعل الوكيل فعل الموكل ومستند اليه
حقيقة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون وكيلا من قبله قبل الإحرام أو بعده .
الثالثة : قد تسأل عن أن المحرم إذا تزوج بامرأة وهو محرم ، فهل تحرم
عليه مؤبداً ؟
والجواب : أنها تحرم عليه مؤبداً إذا تزوج بها عن عمد وعلم بالحكم
الشرعي ، وتنص عليه صحيحة أديم بياع الهروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبداً إلى أن قال : " والمحرم إذا تزوج وهو
يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبداً " ( 1 ) ، وفي مقابلها روايتان :
إحداهما : معتبرة أديم الحر الخزاعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : ان
المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان أبداً " ( 2 ) ، فان مقتضى
اطلاقها أن المرأة محرمة عليه مؤبداً بدون فرق بين ان يكون عالماً بالحكم أو
جاهلا به ، ولكن لابد من تقييد اطلاقها بصورة ما إذا كان المحرم عالماً بالحكم
بمقتضى صحيحة بياع الهروي ، فإنها تدل بمنطوقها على حرمتها عليه مؤبداً إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب تروك الاحرام ، الحديث : 2 .