وإما إذا نظر إليها ولو عن شهوة ولم يمن فهو ، وإن كان مرتكباً لمحرم إلا أنه
لا كفارة عليه ( 1 ) .
( مسألة 230 ) : إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فامنى وجبت
عليه الكفارة ( 2 ) ،
شرح
له ، وإن لم يكن انزل ، فليتق الله ولا يعد وليس عليه شيء " ( 1 ) فان مقتضى
اطلاقها أن عليه دم وإن كان موسراً أو وسطاً ، ولكن لابد من رفع اليد عن اطلاقها
بقرينة الموثقة المتقدمة ، وحملها على أن عليه دم جزور إذا كان موسراً ، ودم
بقرة إذا كان متوسطاً ، ودم شاة إذا كان فقيراً .
( 1 ) لنص صحيحة معاوية المتقدمة ، هذا إضافة إلى أن وجوب الكفارة
بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه فيما عدا صورة الامناء . ثم إن الظاهر من
الصحيحة أن الكفارة مترتبة على النظر المحرم المؤدي إلى الامناء ، لا على مطلق
النظر بقرينة التعليل فيها .
( 2 ) في الوجوب اشكال ، ولا يبعد عدمه ، لأن صحيحة معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى ، أو أمذى وهو
محرم ، قال : لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها من غير شهوة
فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه ، وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو
أمذى فعليه دم ، وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ،
قال : عليه بدنة " ( 2 ) ، وإن دلت على ثبوت الكفارة في النظر المركز بشهوة المؤدي
إلى الإمناء ، وكذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي سيار : " يا أبا سيار ان حال المحرم
ضيقة - إلى أن قال : ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة
ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مس امرأته أو لازمها من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .