تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وإما إذا نظر إليها ولو عن شهوة ولم يمن فهو ، وإن كان مرتكباً لمحرم إلا أنه لا كفارة عليه ( 1 ) . ( مسألة 230 ) : إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فامنى وجبت عليه الكفارة ( 2 ) ،
شرح
له ، وإن لم يكن انزل ، فليتق الله ولا يعد وليس عليه شيء " ( 1 ) فان مقتضى اطلاقها أن عليه دم وإن كان موسراً أو وسطاً ، ولكن لابد من رفع اليد عن اطلاقها بقرينة الموثقة المتقدمة ، وحملها على أن عليه دم جزور إذا كان موسراً ، ودم بقرة إذا كان متوسطاً ، ودم شاة إذا كان فقيراً . ( 1 ) لنص صحيحة معاوية المتقدمة ، هذا إضافة إلى أن وجوب الكفارة بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه فيما عدا صورة الامناء . ثم إن الظاهر من الصحيحة أن الكفارة مترتبة على النظر المحرم المؤدي إلى الامناء ، لا على مطلق النظر بقرينة التعليل فيها . ( 2 ) في الوجوب اشكال ، ولا يبعد عدمه ، لأن صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى ، أو أمذى وهو محرم ، قال : لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه ، وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم ، وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال : عليه بدنة " ( 2 ) ، وإن دلت على ثبوت الكفارة في النظر المركز بشهوة المؤدي إلى الإمناء ، وكذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي سيار : " يا أبا سيار ان حال المحرم ضيقة - إلى أن قال : ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مس امرأته أو لازمها من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 5 . ( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .