تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 222 ) : إذا جامع المحرم امرأته عالماً عامداً بعد الوقوف بالمزدلفة ، فإن كان ذلك قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدم ولكن لا تجب عليه الإعادة ( 1 ) وكذلك إذا كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النساء ، وأما إذا كان بعده فلا كفارة عليه أيضاً ( 2 ) .
شرح
والجواب : الظاهر أنها تجري عليهما أيضاً على أساس أن ترتب تلك الأحكام على الرجل والمرأة مرتبط بتوفر أمرين : أحدهما : ان يكون ذلك العمل بعد الإحرام . والآخر : أن يكون قبل الوقوف بالمشعر ، فإذا توفر الأمران ترتب عليهما تلك الأحكام ، كانت المرأة المحرمة زوجة للرجل المحرم ، أو أمة له ، أو أجنبية ، إذ لا يفهم العرف خصوصية لمورد الروايات . ( 1 ) لما مرّ في المسألة السابقة من أن وجوب الإعادة وكذلك وجوب التفريق مختص بما إذا كان العمل قبل المشعر لا بعده . ( 2 ) لصحيحة حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه ، فخاف أن يبدره ، فخرج إلى منزله ، فنفض ثم غشى جاريته ، قال : يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ، ويستغفر الله ولا يعود ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشى فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ، ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعاً " ( 1 ) فإنها تدل بوضوح على حكم المسألة بكلا شقيها ، وأما قوله ( عليه السلام ) : " فقد أفسد حجه " فالظاهر أن المراد من الافساد افساد الطواف لا افساد الحج لان افساد طواف النساء لا يستلزم افساد الحج .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .